الأخبار

العدوّ الإيراني يعرض وساطة بين تركيا وما تبقّى من نظام الأسد.. ما أهدافه؟

 

صرّحت وزارة خارجية الاحتلال الإيراني اليوم السبت بأنّ إيران مستعدّة لمساعدة أنقرة ودمشق على تخطّي خلافاتهما، وزادت عبر موقعها الإلكتروني أنّ طهران أكدّت أهمّية حلّ الأمور في سوريا عبر الدبلوماسية.

وترمي طهران من هذه التصريحات في هذا الظرف الحسّاس إلى إعطاء نظام الأسد بعض الشرعية الدولية والوزن في الصراع الدائر، وتصوير هذه العصابة المرتزِقة على أنّها نظام شرعي صاحب قرار وقادر على بناء العلاقات في محيطه الإقليمي والدولي، وذلك بعد الإهانات المتكرّرة له من قِبَل حلفائه قبل مناهضيه، والذين جعلوا من شعار “السيادة الوطنية” مادّة للسخرية والاستهزاء، بواسطة عدد من المواقف والتصريحات قبل أن يحتاجوا إلى تعويمه وتقديمه واجهةً في المؤتمرات والعلاقات الدولية.

 

ونكتفي في هذا الموضع، بالتذكير ببعض التصريحات التي أكّدت دور نظام الأسد الهامشي، وأكّدت -بما لايدع مجالاً للشكّ- أنّ “الثورة السورية” العظيمة كادت أن تطيح بهذا النظام الوظيفي الطائفي في أسابيع قليلة لولا الدعم الذي تلقّاه من موسكو وطهران والميليشيات الموالية لها.

ونبدأ بآخر هذه التصريحات، حيث قال المبعوث الأميركي الخاصّ لسوريا “جيمس جيفري” الأربعاء الفائت: إنّ بلاده “تشعر بقلق بالغ” إزاء الهجوم الذي تشنّه قوّات النظام السوري بدعم من روسيا في إدلب، متحدّثاً عن حكومة نظام الأسد التي دأبت في المدّة الأخيرة على الإدلاء بتصريحات مستفزٍة “تلك الحكومة ما كانت لتبقى أسبوعاً واحداً لولا الدعم الروسي”.

ما يفتح الحديث عن سلسلة من التصريحات السابقة المشابهة لتصريح “جيفري”، والتي توكّد هشاشة نظام الأسد وجيشه، وكون الثورة السورية تجاوزتهم منذ الأيّام الأولى منتقلة إلى مواجهة قوى إقليمية ودولية ألقت بكامل ثقلها كي تحمي نظام الأسد من السقوط.

 

ونستذكر بعض هذه التصريحات التي تؤكّد عظمة الثورة وقدرات أبنائها، وهشاشة نظام الأسد، ودوره الهامشي في الصراع الدائر:

 

(24 نيسان/أبريل 2019م)

 

رئيس هيئة الأركان الروسية “فاليري غيراسيموف”: إنّ دعم بلاده للنظام الأسد في العام 2015م جنّبه الانهيار تحت ضربات من أسماهم “الإرهابيين”‌‎، وإنّ القوّات “الجوفضائية” الروسية بدأت عمليتها في سوريّا في(أيلول سبتمبر/2015م) ‏عندما كان يسيطر على 10% من الأراضي، وكانت “الدولة السورية” مهدَّدة بالزوال “في غضون شهر ونصف أو ‏شهرين”.‎

 

(22 كانون الثاني/يناير 2018م)

 

” علي أكبر ولايتي” مستشار المرشد الإيراني “علي خامنئي” صرّح بأنه لولا إيران لكانت “الحكومة السورية” سقطت في بضعة أسابيع، ولكان تنظيم “الدولة” حينها في بغداد.

 

(14 آب/أغسطس 2017م)

 

المسؤول الإعلامي في ميليشيا الحشد الشعبي بالعراق “أحمد الأسدي” قال: إنّه “لولا بعض فصائل الحشد الشعبي التي تقاتل في الأراضي السورية منذ ستّ سنوات لسقط النظام السوري بيد تنظيم داعش”.

 

(17 كانون الثاني/ يناير 2017م)

 

وزير خارجية روسيا “سيرغي لافروف” قال: إنّ العاصمة دمشق كانت على بعد أسبوعين من السقوط بيد “الإرهابيين” لولا تدخّلنا.

 

(1 أيلول/سبتمبر 2016م)

 

زعيم ميليشيا “النجباء” “أكرم الكعبي” يؤكّد أنّ إيران منعت سقوط نظام بشار وحليفه العراقي قائلاً: “لولا مساعدات الجمهورية الإسلامية لكانت اليوم بغداد ودمشق محتلَّتَين من الإرهابيين”.

 

 

(28 أيار/مايو 2016م)

 

المجرم الهالك “قاسم سليماني” يؤكّد في تصريح له بأنّ “صمود إيران” كان العامل الرئيس في عدم سقوط نظام الأسد قائلاً: “لولا صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوجه هجَمات التكفيريين لأربع سنوات لكانت داعش قد شكّلت حكومة في سوريا” -على حدّ وصفه-

 

(23 نيسان/أبريل 2016م)

 

رئيس دولة الاحتلال الإيراني “حسن روحاني” يصرّح قائلاً: “لولا إيران لسقطت العراق وسوريّا بيد الإرهابيين”.

 

وغيرها من التصريحات المشابهة التي تحاول “تشويه الثورة” ووسم إرادة الشعب السوري الثائر ب “بالإرهاب”؛ ذريعةً لاستهداف المدنيين من قِبَل هذه الدول التي تمارس جرائم الحرب وإرهاب الدولة الممنهج ضدّ المدنيين لحماية مصالحها باسخدام عميلها “بشّار الأسد” في حين كانت فصائل الثورة أوّل من حارب الإرهاب.

 

تذكّرنا هذه التصريحات أيضاً بالتقرير الذي أوردته صحيفة “فورين أفيرز” الأمريكية في مقال لها نشرته في(17 من شهر كانون الثاني/يناير الجاري) تحت عنوان “بشار الأسد.. الانتصار الأجوف”، مشيرة إلى عدد من المؤشّرات على الانهيار الذي وصل إليه نظام الأسد، ووهم الانتصارات التي حقّقها قائلة: إنّه مع بعض التقدّم الذي أحرزه “فإنّه يفعل ذلك كلاعب صغير في قصة انتصاره” -بحسب الصحيفة- مشيرة إلى حجم التحكّم الروسي والإيراني في نظام الأسد، ودوره الوظيفي في الأحداث الجارية، وأنّ نظام الأسد الآن “بات يجلس على قمّة دولة جوفاء، ذات مؤسّسات ضعيفة مع مستفيدي الحرب ذليلاً للقوى الخارجية” ما يجعله “عميلاً لا شريكا” لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق