أقلام الثائرين

نظام بشّار الأسد نبّاش القبور.. وعديم الأدب مع الله وخلقه

 

كلُّنا تابع على وسائل التواصل الاجتماعي إساءة جُندُ بشّار وروسيا للقبور، وليس هذا غريباً عن أخلاقهم؛ فهم لم يكرّموا الأحياء فكيف بالأموات؟! لكن ما ضرّ صاحبَ القبرِ نبشُ قبرِه في عُرْف البشر إن كان حيّاً في عُرف الله.

 

شغلت هذه القضية كثيراً من المغرِّدين والناشطين، لكنّ الأمر الأهمّ الذي تنبّه له قليل من الناس هو كيف استخفّ الأشرار بشعائر الله دون أن يقيموا لاسم الله وزناً، وهذا لعمري من أعظم الجنايات التي وقع فيها بشّار وجندُه، وتمثّل هذه الفعلة أسوأ الحلَقات في سلسلة إجرامهم التي مآلها الهلاك إن شاء الله بعد كشفهم على رؤوس الأشهاد.

 

هذه الجريمة النكراء -مع أنّها تمزّق قلوبنا، وتملؤها غيظاً وغضباً، ونودُّ أن نفدي اسم الله بأنفسنا وأبنائنا وأموالنا- إلا أنّها مع ذلك مما نستبشر به بهلاك هؤلاء، وقرب زوال دولتهم “إِنَّ اللَّه لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ” (متّفَق عليه).

“وقد كان المسلمون إذا حاصروا أهل حصن واستعصى عليهم، ثم سمعوهم يقعون في النبيﷺ ويسبّونه، يستبشرون بقرب الفتح، ثمّ ما هو إلا وقت يسير، ويأتي الله تعالى بالفتح من عنده انتقاماً لرسوله ﷺ”. الصارم المسلول(ص١١٦-١١٧)”.

فكيف باسم الله الذي طالما شتموه؟!

 

لكنّ البلاء في هذه المرة أشدّ وأدهى؛ لاقترانه بفعل عكس دفينة قلوبهم، فالمعاصي التي نرتكبها نحن البشر تحت المشيئة إن شاء غفر وإن شاء عجّل العقوبة إلا إساءة الأدب مع الله، فلم نسمع بقليل أدبٍ مع الله نجا، ولنا في القرون الماضية عبرة، في فرعون وقارون والنمرود وعاد وثمود.

 

فاستبشروا إخواني بالنصر{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (الزمر: 67).

 

بقلم: الرائد حسين حمادي أبو علي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق