البحوث و الدراسات

قراءة عسكرية في تحرير بلدة ” النيرب”

 

حرّرت قوّاتنا في “الجيش الوطني السوري” بدعم من أصدقائنا في “الجيش التركي” بلدة “النيرب” الواقعة في ريف إدلب الشرقي أمسِ(الإثنين 24 من شباط/فبراير الجاري) بعد أن احتلّتها ميليشيات النظام المجرم والميليشيات الإيرانية والروسية الإرهابية المساندة له مطلع الشهر ذاته.

 

وتتمتّع البلدة -مع صغر حجمها- بأهمّية إستراتيجية كبيرة في مسرح العمليات القتالية الدائرة في الشمال الغربي لسوريّا، وهو ما دفع ميليشيات النظام المجرم وحلفاءه للاستماتة بالدفاع عنها أثناء هجماتنا السابقة، قبل أن تقوم هيئة الأركان بتطوير خططها وتستطيع قواتّنا بسط السيطرة على البلدة أمسِ الإثنين.

 

وتنبع الأهمّية الجيوإستراتيجية للبلدة من كونها:

 

1) تطل على مدينة “سراقب” الإستراتيجية التي تمثّل عقدة ربط بين الطريقين الدوليين دمشق – حلب (M5)، وحلب اللاذقية(M4)، كما تمثّل البلدة قاعدة انطلاق لتطويق مدينة “سراقب” وتحريرها من الاحتلالَين الروسي والإيراني المجرمَين.

 

2) تطلّ البلدة بطريقة مباشرة على الطريق الدولي حلب – اللاذقية (M4)، الذي يهدف نظام الأسد وحلفاؤه لإعادة تفعيله.

 

3) تمثّل بلدة “النيرب” “رأس حربة” لميليشيات النظام المجرم وحلفائه الإرهابيين للتقدّم نحو مركز محافظة إدلب، وقاعدة انطلاق للالتفاف على مدينة “أريحا” الواقعة على الطريق الدولي حلب – اللاذقية (M4)، والتي تسعى قوات النظام لتطويقها والسيطرة عليها.

 

ونتيجة لذلك يحظى تحرير البلدة بأهمّية كبيرة في خطط الجيش الوطني وتحرّكاته؛ إذ يقطع طموحات ميليشيات النظام الطائفي وحلفائه الحاقدين بالتقدّم نحو مركز محافظة إدلب، ونحو مدينة “أريحا” بهدف فرض سيطرتهم على طريق M4، كما يهدّد مكتسباتهم السابقة

المتمثّلة بالسيطرة على طريق دمشق – حلب M5 وتفعيل مطار حلب، ويجعلها على المحكّ في ظلّ انتزاع قوّاتنا لزمام المبادرة، وتحوّلها من الدفاع إلى الهجوم.

 

كما مثّلت هذه العملية العسكرية الناجحة دفعة معنوية لقوى الثورة وحاضنتها الشعبية؛ حيث كشفت انهيار رأس الحربة العسكرية لقوّات النظام التي انهارت أمام ضربات قوّاتنا وانسحبت في الساعات الأولى للعملية، ووصلت -فيما يبدو- لمرحلة من الانهاك والتوسّع تعجز معها عن الحفاظ على مواقعها.

 

ومن جهة نظر سياسية، تمثّل العملية -التي تُعدّ مقدّمة لعمليات أخرى مشابهة- ورقة ضغط في المفاوضات السياسية الدائرة حول المنطقة بين أنقرة وموسكو.

 

إعداد: إدارة التوجيه المعنوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق