البحوث و الدراسات

قراءة في أهمّية تحرير مدينة “سراقب” الإستراتيجية

 

 

استطاعت قوّاتنا البطلة مع ساعات الفجر الأولى تحرير مدينة “سراقب” الإستراتيجية، التي تشكّل عقدة ربط بين الطريقين الدوليين دمشق – حلب(M5)، حلب – اللاذقية(M4)، وذلك بعد تطويق المدينة من الجهة الشمالية والغربية عقب المعارك التي دارت في الأيّام الثلاثة الماضية، وأفضت إلى تحرير قرى وبلدات “النيرب” و”آفس” و”الصالحية” المحيطة بالمدينة.

 

ويمثّل تحرير مدينة “سراقب” أهمّية كبيرة لقوّاتنا؛ نتيجة الموقع الجيوإستراتيجي المهمّ الذي تحظى به، بسبب إشرافها على الطرقات الدولية، ثمّ إنّ السيطرة على المدينة تُحطّم النصر الإعلامي الذي تغنّت به وكالات الإعلام التابعة للاحتلال الروسي المجرم، ولميليشيات الأسد الإرهابية حول إحكام السيطرة على الطريق الدولي دمشق – حلب الذي باتت أجزاء مهمّة منه اليوم تحت سيطرة قوّاتنا في الجيش الوطني السوري، عِلاوة على ما أعطاه تحرير المدينة من دفعة معنوية قوّية لقوّاتنا وحاضنتا الشعبية، نظراً لرمزية المدينة وأهمّيتها.

 

من جهة أخرى تمثّل مدينة “سراقب” قاعدة صلبة، ونقطة ارتكاز لاستكمال عمليات التحرير، واسترجاع بقية المناطق المحرّرة التي احتلّتها الميليشيات الروسية والإيرانية الحاقدة؛ إذ يعطي هذا التوغّل أفضلية لقوّاتنا، وقدرات عالية في المناورة والالتفاف على قوّات العدوّ المتوغّلة شمال غربي الطريق الدولي M5، وإمكانية محاصرتها وإرغامها على الانسحاب.

 

ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ تحرير المدينة -الذي تحقّق بدعم من المدفعية التركية الصديقة – ترافق بفكّ الحصار عن أربع نِقاط مراقبة عسكرية تركية كانت في محيط المدينة، ما سيدعم موقف أصدقائنا الأتراك، ويعطي ورقة قوّة ل”أنقرة” في المفاوضات الدائرة حول المنطقة مع “موسكو” التي أرسلت بدورها وفداً عسكريّاً وأمنيّاً إلى “أنقرة” أمسِ الأربعاء، من المفترض أن يتابع اجتماعاته اليوم على وقع الهزائمِ التي مُنِيَت بها ميليشيات بلادهم الإرهابية وحلفائها- الهزائمِ التي بات من الصعب إحصاؤها.

 

إعداد: إدارة التوجيه المعنوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق