أقلام الثائرين

مهلاً يا نُعاةَ الثورة!

 

 

الذين طبعوا نَعيات الثورة منذ شهور، وأوشكوا أن يبدؤوا بتعليقها على الحيطان(أو بدؤوا) استعجلوا وخانهم التقدير.

 

خلال آخر 48 ساعة حرّر أبطال الجيش الوطني -بفضل الله- مدينة سراقب الإستراتيجية وثلّةً من بلدات إدلب وقراها: آفس والصالحية والترنبة وجوباس وداديخ وتلة داديخ وكفر بطيخ ومجارز وسان ومعرّة عليا وشركة الكهرباء وشابور وزكار، واستعادوا بلدة كنصفرة في جبل الزاوية.

 

هذا الإنجاز الهائل يؤكّد حقيقة مهمّة ينبغي على إعلام الثورة الاهتمامُ بترسيخها في نفوس حاضنة الثورة، وقصفُ مؤيّدي النظام بها في الوقت ذاته: إنّ المعركة لم تنتهِ بعدُ، قد نخسر في يومٍ أرضاً وقد نضعُف في بعض الأحيان، ولكن الثورة ما تزال قادرة على استرداد عافيتها واسترجاع عنفوانها في أيّ وقت ينتفضُ فيه أبناؤها المخلصون، فهي ماردٌ قد يغفو هُنَيّة، ولكنّه لا ينام أبدَ الزمن، وقد يمرض أو يتعب، ولكنّه لا يموت بإذن الله الذي يمدّه بالصبر والقوّة والحياة.

 

تذكّروا هذه الحقيقة أبداً يا أهل الثورة فلا تُجْزعكم هزيمةٌ ولا يُبْطركم انتصار، تذكّروها لئلّا يتلاعب بعواطفكم بائعو اليأس الذين لا يملّون من تسويق القنوط من الثورة ومن رحمة الله.

 

وتذكّروها أبداً يا عبيد النظام، تذكّروها لتعلموا أنّ شعلة ثورتنا ما زالت متّقدة، وأنّ معركة الحرّية التي بدأناها في آذار عام 2011 لمم تَضَعْ أوزارَها. تذكّروا أنّ الحَكَم لم يطلق صفّارةَ النهاية بعد، فأخّروا احتفالكم بالنصر ووفّروا دموع الفرح والعانتصار لتذرفوها دموعَ ألم وانكسار في يومٍ آتٍ بإذن القاهر الجبّار.

بقلم: مجاهد مأمون ديرانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق