أقلام الثائرين

من درعا وجامعها العمري.. تفجّرت الثورة

. (2011/3/18م) ومن الجامع العمري في درعا صدحت أصوات الحوارنة لتكسر صمت سوريا المزمن مرّة واحدة وإلى الأبد، وتُنهي “مملكة الصمت” التي تزاحمت فيها السجون والمعتقلات، وازدهر فيها القهر والرعب بشكل غير مسبوق، وكان فيها الخوف جليسَ السوريين الدائم لخمسة عقود.

 

. (الجمعة 2011/318م) وبعد الظهر بقليل وصلتني عبر الهاتف أصوات المتظاهرين من الجامع العمري مزيجاً من الهتاف والصراخ والغناء عالية صاخبة، تحمل كلّ المعاني والاحتمالات، لكنّها تقول شيئاً واضحاً وبكلّ اللغات: لقد بدأ زمن الحرّية، وفتح مصراعيه لولادة تاريخ جديد في سورية.. وهذا ما كان.

 

. (2011/3/18م) وفِي أوّل مظاهرة شعبية في الثورة السورية، فرحٌ عظيم بشّرت فيه الرجولة التي انطلقت من الجامع العمري، وسارت في شوارع درعا هاتفة للحرّية، تجمع تباشير الأمل القادم بمخاوف ثقيلة، وتحمل صناعة التاريخ وإرادة الشعب بيد واحدة. واستجابت سوريا بأقصى سرعة لهذا الفرح.

 

. (2011/3/18م) وبعد قليل من خروج مظاهرة الجامع العمري بدرعا، جاءتني عبر الهاتف أصوات الرصاص الحيّ ونداءات استغاثة، وأصوات صراخ وغضب تشقّ عنان السماء، مع خبر سقوط الشهيدين الصديقين “حسام عياش” و”محمود الجوابرة” لتعلن بداية الثورة، التي استجابت لها سوريا بشَوقِ النار للهشيم.

 

بقلم: جورج صبرا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق