التصريحات

تصريحات رئيس الحكومة السورية المؤقّتة بشأن التعاطي مع وباء “كورونا”

 

 

الأمم المتّحدة ووكالاتها الإنسانية تعرف جيداً تفاصيل الأوضاع المأساوية في الشمال السوري وقدراتنا المتواضعة وخاصّة من ناحية التجهيزات والمنشآت الطبّية والتي دمّر النظام السوري عدداً كبيراً منها؛ لذلك ندعوها لإعلان نداء عاجل للدول طلباً لتمويل خاصّ بالمناطق المحرّرة لمواجهة مخاطر الفيروس.

 

‏طالما ترك المجتمع الدولي أبناء الشعب السوري يُقتلون لسنوات طويلة على أيدي نظام الأسد ومليشياته، لكنّنا الآن أمام مخاطر لن تقف تبعاتها عند أبناء الشعب السوري فقط.

يجب على العالم أن لا يدير ظهره لنا؛ فالأسرة البشرية في هذا العالم مترابطة المصير أمام مخاطرَ من هذا النوع.

 

‏لن تفلح جهود مكافحة الفيروس في مكان من العالم وإهماله في مكان آخر؛ فالأوبئة كما علّمنا التاريخ لا تعترف بالحدود السياسية وبتعدّد اللغات والأجناس.

ندعو منظّمة الصحّة العالمية إلى تحمّل مسؤولياتها والعمل الفوري في الشمال السوري.

 

‏تمثّل المخيّمات المكتظّة بمئات الآلاف في الشمال السوري بيئةً خصبة لانتشار الفيروس، ونحتاج إلى الدعم الفوري والمباشر لاتّخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.

 

‏نملك القدرة والتصميم على مواجهة مخاطر انتشار الفيروس رغم الحرب الهمجية التي يشنّها نظام الأسد وحلفاؤه، وننتظر المساندة الفورية والعاجلة.

ونناشد الدول الصديقة للشعب السوري والهيئات الأممية والمنظّمات الدولية الإنسانية بمدّ يد العون والقيام بواجباتها الإنسانية تجاه الشعب السوري.

 

‏قامت الحكومة المؤقّتة عبر خليةِ إدارةِ أزْمةٍ مشكَّلةٍ من الوزارات والهيئات ذات الصلة بإعداد خطط لمواجهة فبروس كورونا، وبدأنا بعدد من الإجراءات المتاحة حالياً، ونقوم بالتواصل اليومي مع جهات عديدة طلباً للمساندة والمساعدة.

 

‏ندعو المواطنين السوريين في المناطق المحرّرة إلى أخذ مخاطر( فيروس كورنا ) على محمل الجّد، والالتزام الطوعي المباشر بالحجر المنزلي، وعدم الخروج من المنازل إلا في حالات الضرورة القصوى.

 

‏ لا أريد أن يُصاب السوريون بالذعر، لكن نحن نعيش مرحلة خطيرة وجدّية، ونحتاج إلى التعاون والالتزام الكامل بتوجيهات وقرارات المؤسّسات السورية كوزارة الصحّة والمجالس المحلية.

قد نضطر في مراحل قادمة -لا سمح الله’ إلى إعلان حظر تجوال شامل في الشمال السوري حرصاً على السلامة والصحّة العامّة.

 

رئيس الحكومة السورية المؤقتة

عبدالرحمن مصطفى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق