المقالات

مؤشرات خطيرة على بدء تفشي وباء كورونا في مناطق سيطرة نظام الأسد

كشفت منظّمة الصحّة العالمية بتاريخ(٢٠/آذار مارس) عن توقّعات متشائمة إزاء تفشّي “كورونا” في سوريا واليمن، مؤكّدة أنّها تتوقّع ارتفاعاً حادّاً في حصيلة المصابين هناك، وأعرب رئيس فريق منظّمة الصحّة العالمية للوقاية من الأمراض المعدية عن قلق المنظّمة إزاء الوضع في سوريا واليمن مشيراً إلى أنّ سبب عدم تسجيل سلطات الدولتَين أيّ إصابات بفيروس كورونا ربّما لا يكمن في عدم انتقال المرض إليهما، بل في ضعف نظام الرعاية والرقابة الصحّية، معبّراً عن مخاوفه من أنّ الوباء قد بدأ يتفشّى بالفعل في سوريا، وقال: “نتوقّع انفجاراً في أعداد حالات الإصابة هناك”، خاصّة وأنّ غالبية حالات الإصابة بفيروس كورونا في الشرق الأوسط مرتبطة بالسفر إلى إيران، التي لا تزال خطوط السفر مفتوحة بينها وبين دمشق، وفي تأكيد لمخاوف منظّمة الصحّة العالمية؛ تناقلت وسائل إعلام محلّية وعالمية أنباء عن إصابات في عدد من المحافظات السورية التي تشهد الانتشار الأكبر للميليشيات الإيرانية داخل سوريا مثل(دير الزور ودمشق واللاذقية وحمص)، كان أبرزها الحديث عن سبعة مقاتلين من الحرس الثوري الإيراني ماتوا إثر الإصابة بالفيروس في مدينة البوكمال أقصى شرقي سوريا، وذلك ضمن أربعين حالة مصابة يرقدون في مستشفى البوكمال.

وتحدّث تقرير صادر عن سلطات إقليم السند -جنوبي باكستان- عن إصابة تسعة مواطنين باكستانيين قدموا من سوريا، فيما تحدّثت مصادر مطّلعة عن صدور تعليمات رسمية صارمة لأطّباء في مستشفيات اللاذقية وطرطوس ودمشق وحمص بالتكتّم على انتشار الفيروس الذي أودى بحياة عدد غير معروف من السوريين في خمس محافظات خاضعة لسيطرة النظام في الساحل السوري ودمشق ودير الزور وحمص.

وتسرّب تقرير كتبه مدير سجن “عدرا” العميد “عـبدو كرم”، قال فيه: إنّ الوضع “مزرٍ والعدوى منتشرة بين السجناء، ولا توجد طريقة لعزل المصابين عن السليمين، مؤكّداً أنّ عدد الإصابات المسجّلة بين المعتقلين هي 816 إصابة منها 63 في حالة حرجة، فيما بلغ عدد الوفَيَات 204 وفية بين المعتقلين، وذلك بالتزامن مع تسجيل حالة وفاة لمريضة في مستشفى “الأسد” في مدينة دير الزور، وتسجيل إصابة أخرى في المحافظة لشابّ من أهالي ناحية “الكسرة”، بعد سفره إلى دمشق قبل أيام بهدف العلاج من عارض صحّي أصابه، لينتقل إليه الفيروس من مستشفى “تشرين العسكري” في دمشق.

 

دفعت تلك التطوّرات ما يُسمى “القيادة العامّة للجيش والقوّات المسلّحة” إلى إصدار بيان بتاريخ(٢٠آذار/ مارس)، أعلنت فيه عن إيقاف عمليات السَّوْق إلى الخِدمة العسكرية مؤكّدة أنّه “بسبب الأوضاع الصحّية في العالم سيتم إيقاف السَّوْقيات وجميع الإجراءات القانونية الخاصّة بدعوة المكلّفين وملاحقتهم بالتخلّف عن السَّوْق”.

وانعكس الوضع كذلك على حلفاء النظام، حيث أعلن المتحدّث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف(١٩آذار /مارس) الحالي أنّه لا يستبعد تعليق التجنيد في صفوف القوّات المسلّحة الروسية المخطّط له في الربيع الجاري بسبب خطر انتشار فيروس كورونا في صفوف الجيش.

وخصّص “الحرس الثوري” الإيراني من جانبه سيّارات إسعاف لنقل عناصره المصابين بفيروس “كورونا” من البوكمال وريـف دير الزور الشرقي إلـى المستشفيات العراقية، دون أن يعبأ بالمصابين المحلّيين المنتسبين إليه من أبناء المنطقة، والذين ظهرت فيهم أربع حالات، لكنّهم تُركوا بلا رعاية أو علاج ، الأمر الذي ساعد في انتشار المرض.

 

مقتبس عن المرصد الإستراتيجي

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق