البحوث و الدراسات

في الذكرى التاسعة للثورة: فقد السيطرة الأمنية للنظام تعم درعا والسويداء

تتصاعد حالة الفوضى وفقد السيطرة للأجهزة الأمنية لنظام الأسد في المحافظتَين الجنوبيتَين يوماً بعد يوم وسط تصاعد حالة الرفض الشعبي للأهالي فيهما سيما بعد نكث نظام الأسد وحليفه المحتل الروسي لمعظم بنود اتفاق التسوية في شهر(تموز/يونيو/2018م)، وقد سجّل شهر أذار/مارس الحالي زيادة في عدد الهجمات والاغتيالات التي تستهدف الحواجز والعناصر الأمنية للنظام وسط تنامي حالة الاحتقان الشعبي وتردّي الوضع الخدمي لتلك المناطق.

حيث قُتل المسؤول العسكري عن حاجز”التابلين” في ريف درعا الغربي، بعد استهداف سيّارته بعبوة ناسفة لحظة مرور سيارته بالقرب من مدينة “طفس” في ريف درعا الغربي، كما أُصيب عدد من الجنود كانوا برفقته. وشهدت الأيام الماضية إرسال النظام تعزيزات ضخمة إلى محيط مدينة “طفس”، وسط تخوّف الأهالي من اقتحامها وتكرار سيناريو مدينة “الصنمين”، وجاءت عملية الاغتيال تلك في أعقاب اغتيال شابّين في مدينة “درعا البلد”، عَمِلا سابقاً ضمن صفوف فصائل الثورة ورفضا الانضمام إلى قوات النظام بعد اتفاق “التسوية”، كما قُتل عنصران من المخابرات الجوية بعد استهداف الحاجز الذي كانا يقفان عليه بين بلدتَي “سحم الجولان” و”تسيل”. وشهدت مدن وبلدات درعا وصول تعزيزات ضخمة لقوات النظام عقب استهداف عشرات الحواجز بهجمات أسفرت عن أسر ما لا يقلّ عن ستين عنصراً أُفرج عنهم لاحقاً بعد اتفاق بين الروس ووجهاء مدينة “الصنمين”. وكانت فصائل المعارضة قد صعّدت هجماتها على مواقع النظام في ريف درعا، رداً على عملية اقتحام مدينة “الصنمين” في الريف الشمالي، حيث هوجِم حاجز عسكري تابع للمخابرات الجوية شمالي بلدة “السهوة”، وهوجمت حواجز عسكرية أخرى في بلدات “الطيبة” و”علما” و”الصورة”، وحاصر مسلَّحون المفرزة الأمنية في بلدة “الشجرة” في منطقة “حوض اليرموك” وأغلقوا جميع الطرقات، كما عُثر في بلدة “المزيريب” على جثث لثلاثة عناصر يتبعون للفرقة الرابعة المسؤولة الأولى عن اقتحام مدينة “الصنمين” التي تعرّضت لعملية اقتحام واسعة، عقب مقتل وقوع مئة عنصر من قوات النظام بين قتيل وجريح في كمين مُحكَم مطلع شهر آذار/مارس الجاري في الأحياء الغربية للمدينة، حيث دارت اشتباكات بين فصائل المصالحات وعناصر من الفرقة الرابعة التي قصفت أحياء المدينة بالدّبابات وفي ١٩آذار/مارس ارتكبت قوّات النظام مجزرة ضدّ مدنيين في بلدة “جلين” غربي درعا، ذهب ضحيّتَها ثماني ضحايا بينهم أطفال، وذلك بالتزامن مع إحياء أهالي درعا الذكرى التاسعة للثورة السورية.

وفي محافظة السويداء قُتل سبعة مدنيين وجُرح آخرون في حوادث مختلفة، وخُطف أربعة شبّان رداً على خطف مواطن من أبناء المحافظة مع سيارته في درعا، وطالب الخاطفون بإطلاق سراح الشاب المخطوف مقابل إطلاق سراح الشبان الأربعة.

وفي ١٨آذار/ مارس أعلنت “قوات شيخ الكرامة” في ريف السويداء احتجاز عنصرين تابعين لميليشيا “حزب الله” اللبناني، وذلك بهدف مبادلتهما مع عنصر مفقود منهم منذ شهر. وقالت قوات شيخ الكرامة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في “فيس بوك”: إنّ قواتها احتجزت عنصرين تابعين لحزب الله على طريق قرية “سميع” في ريف السويداء الغربي أثناء عودتهما من درعا وذهابهما إلى مقرّ عملهما في حلب. وكانت “قوات شيخ الكرامة” قد احتجزت في وقت سابق خمسة ضباط وعناصر من النظام، دون أن يُفرَج عن العنصر المختطَف.

 

مقتبس عن التقرير الإستراتيجي السوري

المرصد الإستراتيجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق