التصريحات

تصريح رسمي

‏‏لم يكن مفاجئاً بالنسبة لنا ما أقدم عليه حكاّم  الإمارات العربية المتّحدة مؤخراً من إعلان تواصلهم وعلى أعلى المستويات مع النظام تحت ذريعة التضامن الإنساني؛ فإنّ هذا التواصل “العلني” لم يكن أمراً مستجدّاً، فهو لا يعدو أن يكون حدثاً كاشفاً للعلاقات الوطيدة المستمرّة منذ سنوات ما بين الجانبين.

 

‏ولقد حذّرنا في الحكومة السورية المؤقّتة سابقاً من ضرورة منع النظام من استغلال مأساة الشعب السوري -الذي هو أصلها وسببها الرئيس- وحالة وباء كورونا ومخاطره على الصعيد السياسي لضمان تعويمه وتأهيله مجدّداً، إذ أتت الخطوة الأخيرة متماهية مع هذه اللعبة من الخلط بين الملفَّين الإنساني والسياسي.

 

‏فعلى من يدّعي الشعور بمشاعر إنسانية حقيقية أن يعمد إلى المساهمة بتخليص الشعب السوري والإنسانية قاطبة من المجرمين الذين ارتكبوا -وبما لا يقبل التشكيك أو الجدال- أبشع أنواع جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية.

 

‏إذ أنّ مصلحة الجنس البشري في حاضره ومستقبله تكون بمحاسبة مجرمي الحرب ومعاقبتهم، وليس بتسويقهم ومساندتهم كما يفعل حكام الإمارات حالياً ومن قد يتبعهم من منظومات ديكتاتورية تشعر بالتضامن العفوي فيما بينها البَيْن إذا ما تعلّق الأمر بقمع الشعوب وقهرها واستمرار المستبدّين على الحكم.

رئيس الحكومة السورية المؤقتة

عبدالرحمن مصطفى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق