التصريحات

إدانة لتصريحات المنسّق الإعلامي لما يُسمّى “مجلس سوريا الديمقراطية” في أوروبا.. ودعوة لتصنيف الجناح السياسي لميليشيا “قسد” على لوائح الإرهاب الأوروبية

في انكشاف جديد لحقيقة المشروع الانفصالي في سوريا، وما يحمله من إرهاب وكراهية تجاه السوريين، دعا المنسّق الإعلامي في أوروبا لما يُسمّى مجلس سوريا الديمقراطية “مسد” الجناح السياسي لميليشيا “قسد” الإرهابية، المدعوّ “إبراهيم إبراهيم”، إلى قتل السوريين في إدلب بوجه واضح وصريح بحجّة أنّهم “إرهابيون”، وذلك في معرض لقاء تلفزيوني بُثَّ مساء الثلاثاء على قناة “تلفزيون سوريا”.

 

واستنكر المنسّق الإعلامي تقديم منظّمة الصحّة العالمية دعماً طبّياً لمناطق سيطرة قوى الثورة شمال غربيّ سوريا، وأوضح المذيع “معاذ محارب” مقدِّم البرنامج بأنّ هذا الدعم الطبّي هو لملايين المدنيين، مُستفسِراً “هل هؤلاء إرهابيون؟!”. وأجاب إبراهيم: “طبعاً الموجودون في إدلب هم إرهابيون واحتلّوا عفرين وقتلوا الشعب الكردي”.

 

وأعاد المقدّم سؤاله قائلاً: “هناك أربعة ملايين مدني في إدلب كلّهم إرهابيون؟!” وردّ عليه إبراهيم: “إذا لم نقل 75% ، فخمسون بالمئة 50% هم إرهابيون ويجب قتلهم”.

 

إنّ هذه التصريحات التي تُعدّ امتداداً طبيعياً لممارسات ميليشيا “PYD/PKK” الإرهابية؛ تُوضّح -بما لايدع مجالا للشكّ- حجمَ الإرهاب والحقد الذي يحمله هذا المشروع، ومدى غياب الحسّ الوطني عند متزعّميه، وخلوّ ضمائرهم من الحسّ الإنساني في الوقت ذاته، ما دفعهم إلى الدعوة لقتل المدنيين، بل ومنع الدواء والمساعدات الإنسانية عنهم، الأمر الذي يتنافى مع ما يَدّعونه من التزام بالمواثيق الدولية، بل ويمثّل دعوة صريحة لخرق القانون الدولي الإنساني والصُّكوك والاتفاقيات الدولية ذات الصلة المتعلّقة بحماية المدنيين في أثناء الصراعات المسلَّحة.

 

وتكشف التصريحات في الوقت ذاته حجم التضليل الذي تمارسه هذه الميليشيات الإرهابية عن طريق منصّاتها ومتحدِّثيها، ومدى المخادعة والازدواجية في خطاباتها التي تحاول إظهارها عادة بصورة أكثر دبلوماسية، إلا أنّ ما جرى أمسِ قطع الطريق أمامها، وفضح حقيقتها لمن يحاول دعمها والتعامي عن جرائمها وتجميلها في المحافل الدولية، بل وربّما يؤيّد بشكل خفيٍّ تلك التصريحات -المشابهة إلى حدٍّ كبير لتصريحات نظام الأسد الطائفي ومزاعمه في شأن المنطقة وسكّانها- وذلك لتحقيق أجَنْدة خارجية لا تصبّ في صالح السوريين، وإيقاف نزيف دمائهم، بل تصبّ الزيت على النار، وتحاول إذكاء الصراع وتعزيزه على أساس إثني وعرقي يُشوّه صورة الثورة ويُبعد السوريين عن أهدافهم الحقيقية.

 

وإننا إذ ندين تصريحات هذا الإرهابي، ودعواته لقتل المدنيين ومنع المساعدات الإنسانية عنهم، ونستنكر خطاب الكراهية الذي يبثّه من الأراضي الأوروبية، فإنّنا نطالب الاتحاد الأوروبي بتصنيف الجناح السياسي لميليشيا “قسد” الإرهابية على لوائح الإرهاب، وملاحقة أعضائه، ومحاسبتهم قانونياً على دعمهم وترويجهم للإرهاب والدعوة إليه، كما نؤكّد في الوقت ذاته أنّ ميليشيا “قسد” الإرهابية وجناحها السياسي هي امتداد لحزب العمّال الكردستاني “PKK” المصنَّف على لوائح الإرهاب، ويحمل ذات الأيديولوجيا والأفكار المتطرّفة، ولو حاول تغليفها بعباءة الديمقراطية، إلا أنّ الممارسات على الأرض، وماسبق من تصريحات يكشف حقيقة هذا التنظيم الإرهابي، ما يستلزم من “بروكسل” تحرّكاّ جادّاً في هذا الخصوص.

مدير إدارة التوجيه المعنوي

الأستاذ: حسن الدغيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق