المقالات

رامي مخلوف.. صدى الصراع الأكبر

لا يخطر ببال أحد أنّ آل الأسد وآل مخلوف هما أصحاب قرار أو حتى وجود بعد تقاسم الدولة بما فيها ومن فيها من روسيا وإيران.

 

*مناوشات قُبَيل اشتعال الصراع:

تبرز لدينا مناوشات بين روسيا وإيران تصاعدت بطريقة دراماتيكية حتى وصلت إلى الإعلام:

– قضية المطالبات المالية التي طالبت بها روسيا النظام وهي فواتير مستحقَّة عليه ثمناً لحمايته وتتعلّق بأصول الدولة السورية.

تفاقمت القضية بصورة أكبر مع أزمة لبنان والبنوك والسيولة حيث أثبتت اللجنة المختصّة ضياع 60 مليار دولار ذهبت في بنوك لبنان أو تجمّدت، ممّا كشف للروس حجم الأموال التي يمتلكها تجّار النظام وضبّاطه ومسؤولوه.

– اتفاق موسكو وخروج إيران خارج اللعبة نهائياً.

– زيارة وزير الدفاع الروسي محذِّراً الاسد من الخضوع لإيران.

– زيارة جواد ظريف التي سبقت اشتعال قضايا رامي مخلوف والأسد.

– تسريب صحف روسية شراء أسماء الأسد لوحة بقيمة 30 مليون دولار كان الهدف منها ليس الاقتناء بل غسيل الأموال.

– ردّت إيران بطريقة أكبر بكشف صفقتَي مخدِّرات يتجاوز قيمتهما 500 مليون دولار.

– لتواصل موسكو الضخّ الإعلامي ضدّ الأسد ومنظومته الفاسدة وصولاً الى قضية صوامع الحبوب في طرطوس التي تريدها روسيا مركزاً للقمح الروسي، وهي تحت سيطرة إيران وعجز بشار عن تسليمها للروس.

– ضغَط الروس إعلامياً، وبدأت تُنشر تقارير من مطبخ الكرملين الإعلامي والسياسي عن عدم رضى بوتين عن الأسد واستعداده للتضحية به.

– ردّت ايران بالضغط على رامي مخلوف أحد رجال المافيا الروسية مع أبيه حافظ مخلوف.

 

*قانون سيرز:

مع اقتراب تنفيذ سيزر والتهديد العلني من أمريكا لكلّ من تسوّل له نفسه الاتصال أو مدّ يد العون إلى النظام ولو بدوافع “إنسانية” في إشارة إلى الإمارات نجد أنّ أزمة النظام(قسم ايران) تتفاقم ويجب أن يحصل على سيولة، وهذه السيولة تلزمه جدّاً سيّما أنّ إمدادات المحروقات شرقي الفرات توقّفت؛ نظراً للاستحقاقات المالية والنجدة التي أتت من إيران ما زالت غير محقَّقة ولا تفي بالاستحقاقات.

كلّ هذه العوامل مع السيولة المحجوزة في مصارف لبنان وعجز “القاطرجي” و”سامر الفوز” المحسوبَين على نفس أطراف الصراع( الأول لإيران والثاني لروسيا) تضعنا أمام خطّة روسيا محتملة.

 

 

*خلاصة الخطّة الروسية:

لا يمكن أولًا أن يخاطر رامي مخلوف -حتى لو امتلك المال والرجال- بعداء للنظام بلا سند دولي(يذكّرنا ذلك بما فعله رفعت الأسد)، وهذا يعني أنّنا إذا ضممنا التصفيات اليومية التي تحصل لضبّاط الجيش المحسوبين على إيران؛ فإنّ روسيا تخطّط لضرب أطراف الصراع وإخراج الكلّ من الحلبة مكتفين بمبدأ السلامة، وهي في نفس الوقت هيّأت الساحة لانقلاب إمّا أن يكون أبيض وناعماً وإمّا أن يكون انقلاباً دموياً يأتي تحت عنوان: ( قدرة روسيا على فرض ما تريده بالقوّة على النظام لحفظ مصالحها دولياً).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق