المقالات

أكابر مجرمي النظام الأسدي

قصي إبراهيم ميهوب:

 

مكان الولادة: درغامو – جبلة – اللاذقية

تاريخ الولادة: 1961

الاختصاص: إدارة المخابرات الجوية

 

موقع الخدمة الحالي:

 

ضابط في إدارة المخابرات الجوية

 

مواقع الخدمة السابقة:

 

1- إدارة المخابرات العامة – قطاع البادية ومحيط مطار دمشق (2017م)

2- معاون رئيس فرع المخابرات الجوية المنطقة الجنوبية – حرستا.

3- أُرسل إلى قسم المخابرات الجوية في درعا (2011م).

 

ولد قصي ميهوب عام 1961م، في قرية “درغامو” إحدى قرى جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية، وله صلة قرابة مع العميد علي ميهوب الناطق الرسمي باسم الجيش والقوّات المسلّحة، حيث يعود نسبهما إلى صالح ميهوب، أحد شيوخ الطائفة العلوية في منطقة جبلة.

وقد انتسب إلى السلك العسكري في مرحلة مبكرة، حيث انضم إلى الدورة 32 في الكلية الجوية، وفُرز إلى إدارة المخابرات الجوية بعد فشله في أن يكون طياراً حربياً. واشتهر بطائفيته المقيتة منذ أن بدأ خدمته في المخابرات الجوية.

وفي مطلع عام 2011م، كان ميهوب يعمل معاوناً لرئيس فرع المخابرات الجوية في المنطقة الجنوبية بمدينة حرستا برتبة عقيد، ويتولّى هذا الفرع سائر المهامّ الأمنية بالمحافظات المنطقة الجنوبية(دمشق وريفها، ودرعا، والقنيطرة، والسويداء).

 

وعند اندلاع الاحتجاجات السلمية بدرعا أُوفِد قصي ميهوب على رأس قوّة من فرع المخابرات الجوية لقمع المظاهرات فيها، حيث استقرّ بفرع المخابرات الجوية في درعا، وعمل ضمن فريق أمني يرأسه اللواء هشام بختيار رئيس مكتب الأمن القومي واللواء زهير حمد معاون مدير إدارة المخابرات العامة واللواء رستم غزالي من شعبة المخابرات العسكرية آنذاك وضبّاط آخرون.

وكان ميهوب من أبرز مؤيدي التدخّل العسكري لفكّ اعتصام الأهالي في الجامع العُمري (آذار/مارس 2011م)، التي نتج عنها مقتل 31 شخص واعتقال العشرات من أبناء درعا، ويُعَدُّ المسؤول المباشر عن عمليات إطلاق النار على المتظاهرين، حيث أعدّ كميناً أمنياً للمحتجين القادمين إلى درعا، وأمر بإطلاق النار عليهم، مما أدى إلى مقتل ستين وإصابة نحو ثلاثمئة بإصابات متفرّقة.

كما أشرف ميهوب على اعتقال المئات من أبناء درعا لصالح المخابرات الجوية، ومارس من فرع المخابرات الجوية في درعا أسوأ الانتهاكات من تعذيب وقتل وتلفيق اتهامات للمعتقلين.

 

ووثّق تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” “Human Rights Watch” الصادر بتاريخ(م15/12/2011) تحت عنوان “بأي طريقة!.. مسؤولية الأفراد والقيادة عن الجرائم ضدّ الإنسانية في سوريا”، قيام العقيد قصي ميهوب بتوجيه أوامر مباشرة لعناصر المخابرات الجوية بإطلاق النار واستخدام أيّ وسيلة ممكنة لقمع المحتجّين، ونُقل عن منشقّ من المخابرات الجوية بدرعا اسمه “منصور” قوله: “إنّ القائد المسؤول عن المخابرات الجوية في درعا، العقيد قصي ميهوب أصدر أوامر لوحدته بـ” إيقاف المتظاهرين بأي طريقة ممكنة” بما في ذلك استخدام القوّة المميتة، وزاد منصور: الأوامر المعطاة لنا كانت إجبار المتظاهرين على التراجع بأي طريقة، بما في ذلك إطلاق النار عليهم. كان أمراً فضفاضاً يسمح بإطلاق النار، وأثناء وجود الضباط كانوا يقرّرون متى نطلق النار وعلى مَن، إذا كان هناك شخص معه ميكروفون أو لافتة، أو إذا رفض المتظاهرون التراجع، كنّا نطلق النار، الأوامر الصادرة لنا كانت بإطلاق النار مباشرة على المتظاهرين وحدث هذا عدّة مرّات، كانت معنا بنادق كلاشينكوف وبنادق آلية، وكان هناك قنّاصة فوق الأسطح”.

 

ويُعَدّ قصي ميهوب أحد المسؤولين عن الحصار الذي فُرض على مدينة درعا في الفترة الممتدة ما بين(م25/4/2011) وحتى(م5/5/2011)، حيث عانى الأهالي بسبب الحصار ونقص مستلزمات الحياة الأساسية، عِلاوة على حملات الدهم والاعتقال التي نفّذتها قوى الأمن فيما بعد، حيث شارك ميهوب في اقتحام المدينة، وفي تجميع المعتقلين بالملعب البلدي بدرعا وتصفية نحو ألفَي منهم بواسطة إطلاق النار عليهم.

 

ولا تقتصر جرائم ميهوب على مدينة درعا فحسب؛ بل امتدّت لتشمل ريفها، وخاصّة منها: الصنمين، والشيخ مسكين، وداعل، وكفر شمس، وكذلك في صيدا التي وقعت فيها مجزرة(1) نتج عنها مقتل نحو 120، واعتقال 160 آخرين. وارتكب ميهوب هذه الجرائم بالاشتراك مع العميد سهيل الحسن واللواء جميل الحسن والعميد عبد السلام فجر محمود والعميد لؤي العلي والعميد وفيق ناصر.

ونقل مركز توثيق الانتهاكات في سوريا شهادة لمعتقل اسمه “أحمد أبوعلي” تحدّث فيها عن ظروف اعتقاله بقسم المخابرات الجوية في درعا وأساليب التعذيب التي كان يتعرّض لها هو والمعتقلين، ما أدى إلى وفاة العشرات منهم تحت التعذيب الذي كان يجري بإشراف مباشر من قصي ميهوب.

ونشرت منظمة هيومن رايتس ووتش(تموز /يوليو/ 2012م) شهادة لأحد المعتقلين في تقرير بعنوان:

“أقبية التعذيب.. الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري في مراكز الاعتقال السورية منذ مارس/آذار 2011م”، قال فيها: “ذهبت إلى الجنازة في المقبرة. وبعد أن تركتنا قوات الأمن تخرج من المقبرة، فتحوا النار علينا، فاستلقيت على الأرض، واستمرّ إطلاق النار 10 إلى 15 دقيقة، بعد ذلك عندما نهضت قام شخص ما بضربي على مؤخّرة رأسي بعصا، فسقطت أرضاً، لكنّهم استمرّوا في ضربي على عيني بعصا، وعندما أفقت وجدت نفسي في فرع المخابرات الجوية. كان هناك أربعة أشخاص في الزنزانة. ثمّ نُقلت إلى خارج الزنزانة وتعرّضت للضرب في الردهة. أخذوني إلى الفناء في الخارج، حيث ضربوني لمدّة ساعتَين قبل إعادتي إلى الزنزانة ونقلي إلى فرع آخر”.

 

مع العدالة

إعداد: إدارة التوجيه المعنوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق