المقالات

أكابر مجرمي النظام الأسدي

حافظ مخلوف “ابن شقيق أنيسة مخلوف زوجة المجرم حافظ أسد”:

وُلد حافظ مخلوف عام 1971م، وهو ابن محمد مخلوف الذي سمّاه بهذا الاسم تيمُّناً بحافظ الأسد، وهو الأخ الشقيق لرجل الأعمال رامي مخلوف وابن خال بشار الأسد.

 

وقد انخرط حافظ مخلوف في سلك المخابرات، وتدرّج في المناصب حتى رَأَس القسم 40 التابع للفرع 251 المعروف باسم الفرع الداخلي أو فرع الخطيب التابع لإدارة المخابرات العامّة برتبة عقيد، ومارس صلاحيات أوسع من منصبه، حيث هيمن على أمن محافظة دمشق وريفها بالكامل، واشتُهر في تلك الفترة بنزعته الطائفة وغروره واندفاعه وتهوّره عِلاوة على دمويّته.

 

ويُعدّ مخلوف من أبرز الدافعين باتجاه الحسم الأمني والعسكري للأزمة، وعلى وفق شهادة العميد المنشقّ مناف طلاس، فإنّ العميد حافظ مخلوف أفشل مساعي التهدئة في مدينة درعا، وهو الذي أشرف على عملية اقتحام الجامع العمري في مدينة درعا، وذلك بعد أن جمع وجهاء المدينة، وتوعّدهم بنزول الجيش في حال استمرار المظاهرات.

 

كما يُعدّ حافظ مخلوف المسؤول المباشر عن مقتل متظاهرين في مدينة دوما(نيسان/ أبريل2011م)، وعن إطلاق النار على مشيّعيهم في اليوم التالي، مخلّفاً أكثر من عشرين قتيلاً في تلك المجزرة.

 

واستمرّ مخلوف على ذلك النسق في ممارساته في دمشق وريفها، وخاصّة في دوما، وقطنا، وجديدة الفضل، حيث فقدت تلك البلدات أكثر من 120 قتيلاً نتيجة إطلاق النار على المحتجّين، وذبح بعضهم بالسكاكين، وخاصّة في مدخل مدينة قطنا بالقرب من مقرّ الشرطة العسكرية.

 

وللمساعدة في تنفيذ تلك الجرائم المروّعة؛ أسّس حافظ مخلوف عصابة خاصّة به، يقودها المدعو مجاهد إسماعيل، وهو ابن أحد الضباط المشاركين في مجزرة حماه 1982م، حيث كلّفه مخلوف بتجنيد أكبر عدد ممكن من أبناء الطائفة العلوية المطلوبين بجنح جنائية، وشكّل منهم فرقة تتولّى قمع المتظاهرين في أحياء دمشق.

 

ومن أبرز جرائم الشبيح مجاهد إسماعيل: اقتحام مسجد الرفاعي في دمشق في ليلة السابع والعشرين من رمضان عام 2011م، واقتحام مسجد زيد بن ثابت، وتنفيذ عدد كبير من الاقتحامات والمداهمات التي أسفرت عن اعتقال عدد كبير من المدنيين بينهم نساء وأطفال.

 

ولدى اقتياد المدنيين إلى القسم 40 كان حافظ مخلوف يأمر عناصره بممارسة أسوأ أنواع التعذيب والانتهاكات بحقّهم، حيث أورد تقرير لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا شهادة لمعتقل مفرج عنه اسمه “ياسر عبدالصمد حسين كرمي”، تحدّث فيها عن مختلف أنواع التعذيب والحرمان من أصغر مقوّمات الحياة في القسم 40 التابع لفرع الخطيب، حيث توجد زنزانة خاصّة بالنسوة والفتيات اللاتي تعرّضن لأشدّ أنواع العذاب بما في ذلك الاغتصاب.

 

وتشير أصابع الاتهام إلى مسؤولية العميد حافظ مخلوف عن تدبير انفجار منطقة الجسر الأبيض(2013م) الذي وقع بالقرب من مقرّ القسم 40 ممّا أودى بحياة أربعة مدنيين وجرح 17 آخرين، خاصّة أنّ المنطقة تخضع لتدقيق أمني شديد.

 

ونظراً لسوء سمعته وما لحق بالمدنيين من أذى على أيدي عصابات الشبيحة التابعة له؛ فقد أصدر بشار الأسد قراراً بإعفائه من مهامّه في رئاسة القسم 40، ونقله إلى المقرّ العامّ لإدارة المخابرات العامّة، ثمّ أصدر قراراً آخر في(كانون الثاني/ يناير2017م) بترفيعه إلى رتبة عميد.

 

وذكر تقرير منظّمة “هيومن رايتس ووتش” “Human Rights Watch” الصادر بتاريخ(م15/12/2011) تحت عنوان “بأيّ طريقة! مسؤولية الأفراد والقيادة عن الجرائم ضدّ الإنسانية في سوريا”، اسم العقيد حافظ مخلوف، محمّلاً إيّاه المسؤولية المباشرة عمّا كان يحدث في الفرع الداخلي التابع لإدارة المخابرات العامّة من انتهاكات، زيادة على الانتهاكات التي جرت في القسم 40 التابع للفرع تحت رئاسته.

 

وذكرته “سامانثا باور” مندوبة الولايات المتّحدة السابقة في مجلس الأمن من ضمن أسماء المسؤولين العسكريين من قوّات النظام، مؤكّدة أنّ تقارير موثَّقة تؤكّد ارتكابهم جرائم حرب بحقّ المدنيين السوريين بصور عدّة، وتوعّدتهم بالملاحقة.

 

ثمّ إنّه خاضع للعقوبات الأمريكية وللعقوبات الأوربية منذ عام 2011م، وقد جُمِّدت أمواله في سويسرا التي رفضت الإفراج عنها أو منحه فيزا لدخول أراضيها لمتابعة قضيّة الحجز على أمواله.

 

يُذكر أنّ العميد حافظ مخلوف يتمتّع بعلاقات قوية مع المخابرات الإيرانية ومع “حزب الله” اللبناني، وعلى وفق مصادر إعلام عربية فإنّه قابل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة في شهر( تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2014)م، وقد ظهرت له عدّة شركات تعمل بالخفاء في القضية المعروفة باسم “وثائق بنما”، وفي بداية عام 2018م أفادت معلومات بعودة العميد حافظ مخلوف إلى إدارة المخابرات العامّة، عِلاوة على دوره في عمليات استيراد الأسلحة لصالح النظام السوري من روسيا وروسيا البيضاء.

إعداد: إدارة التوجيه المعنوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق