المقالات

أكابر مجرمي النظام الأسدي

اللواء محمد كنجو حسن

معلومات عامة:

مكان الولادة: خربة المعزة – الدريكيش – طرطوس

تاريح الولادة: 1960

الاختصاص: قاضي عسكري – ضابط في الجيش السوري

موقع الخدمة الحالي:

مدير إدارة القضاء العسكري

 

مواقع الخدمة السابقة:

1- مدير إدارة القضاء العسكري (2013م).

2- رئيس المحكمة الميدانية العسكرية (2013م).

3- النائب العام العسكري في المحكمة الميدانية العسكرية

ينحدر اللواء محمد كنجو حسن من قرية خربة المعزة التابعة لمنطقة الدريكيش، وقد حصل على شهادة في الحقوق ثم تطوّع في الجيش السوري، وتدرّج في سلك القضاء العسكري حتى تسلّم منصب النائب العام العسكري في المحكمة العسكرية الميدانية.

ولدى اندلاع الاحتجاجات السلمية في آذار/مارس2011م؛ كان محمد كنجو النائب العام العسكري في المحكمة الميدانية العسكرية في دمشق برتبة عميد، وتولّى في أثناء منصبه محاكمة عدد كبير من المدنيين المعتقلين، عِلاوة على معتقلين من الضبّاط وصفّ الضبّاط والجنود بتهمة محاولة الانشقاق عن الجيش أو حتى نتيجة الانتماء المذهبي.

 

ويُعَدُّ محمد كنجو المسؤول الأول عن إصدار ألوف أحكام الإعدام والسجن المؤبَّد أو السجن لسنوات طويلة بحقّ المعتقلين. وعلى وفق شهاداة أحد الضبّاط المنشقّين فإنّ كنجو اتّفق مع قادة الأجهزة رؤساء أفرع التحقيق في الأجهزة الأمنية على زيادة عبارة في إفادات المعتقلين تنصّ على ما يلي: “كما أقدمت بالاشتراك مع آخرين على مهاجمة حاجز كذا أو مركز كذا أو النقطة كذا (مناطق عسكرية لقوات النظام) بالأسلحة النارية، ممّا أدى إلى استشهاد عدد من عناصر هذه المراكز أو الحواجز أو النِّقاط وإصابة آخرين”. علماً بأنّ المعتقل يُجبَر على توقيع الإفادة الخاصّة به دون أن يعلم محتواها، وتعتبر الجملة أعلاه كلمة السر التي يتم الاتفاق عليها  بين رئيس فرع التحقيق في الجهات الأمنية والقاضي محمد حسن كنجو لإصدار الحكم بالإعدام على المعتقل، حتى وإن كان بريئاً من التهم المنسوبة إليه.

 

وتُعَدُّ أحكام هذه المحكمة غير قابلة للطعن، حيث يصدّق القائد العام للجيش والقوّات المسلّحة أو وزير الدفاع على الأحكام الصادرة عن هذه المحكمة التي تُشكَّل بموجب المادة(3) من المرسوم(109) بقرار من وزير الدفاع، وتُشكَّل من رئيس وعضوَين، ولا تقّل رتبة الرئيس عن رائد كما لا تقّل رتبة كلّ من العضوين عن نقيب.

وتؤكّد إفادات الضحايا أنّ المحاكمة الواحدة تستغرق من دقيقة واحدة إلى ثلاث دقائق فقط، يكون فيها المحكوم ممنوعاً من الكلام، حيث يُخرَج فور صدور الحكم عليه، ومع أنّ هذه المحكمة كانت لفترة من الزمن برئاسة اللواء شيخ جابر الخرفان، إلا أنّ محمد كنجو حسن النائب العام العسكري لهذه المحكمة هو الآمر الناهي فيها، واستمرّ الحال على ذلك حتى ترفيع محمد كنجو إلى رتبة لواء وتنصيبه رئيساً للمحكمة.

وورد في إفادة أحد المعتقلين السابقين في سجن صيدنايا يُدعى محمد، قوله: “عند دخول المعتقلين إلى القاضي ليس هناك محاكمة بالمعنى الحقيقي، حيث تكون الجلسة سريعة فقط لإقرار التُّهم الموجودة في الملفّ المرفوع من فرع الأمن، حيث: بدأ محمد كنجو يقرأ التهم علينا، وكنا ننكر، كان يكلّمنا كخصم، وليس كقاضٍ يفترض تمتعه بالحيادية، كان تعامله سياسياً وليس قانونياً.. يعلم القاضي ما يفعله عناصر الأمن خارج المحكمة، لكنّه ينكر ذلك صراحة، كانت الدماء تنزف من صديقي، بسبب ضربه خارج المحكمة، فسأله محمد كنجو عن سبب نزفها، فقال له اسأل عناصرك في الخارج، هم من فعلوا بي هذا، فقال له كنجو أنت هنا في محكمة، وهذا لا يحصل، فقال له الشاب، الذي استُشهد -لاحقاً- في سجن صيدنايا، لست أدري إن كنت في محكمة أم فرع أمني”.

 

كما أفاد المقدَّم عبد السلام المزعل أنّ محمد كنجو قد حكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً وذلك في محاكمة مُدّتها دقيقة واحدة.

وورد في شهادة أخرى لأحد الضحايا أنّ كنجو كان يبدّل وصف جرم المعتقلين لدى صدور مراسيم عفو رئاسية، بحيث يخضع المتهمون لديه للمادة(300) من قانون العقوبات التي تنصّ على معاقبة المشتركين في عصابات مسلّحة بالأشغال الشاقّة المؤبَّدة، وذلك بهدف استثناء المعتقلين من مراسيم العفو الصادرة بحقّهم، ومن ذلك القضية رقم(6045) التي شملت 116 شخصاً اعتُقلوا في أثناء محاولة فكّ الحصار عن مدينة درعا عام 2011م، وإحالتهم للقانون المذكور بهدف استثنائهم من مراسيم العفو الصادرة آنذاك.

وورد في تقرير صادر عن مركز توثيق الانتهاكات في سوريا حول قانون مكافحة الإرهاب رقم(19) اسم القاضي محمد كنجو بصفته أحد أبرز القضاة اللذين تعاملوا بطريقة غير إنسانية مع المعتقلين.

 

جدير بالذكر أنّ محمد كنجو قد دأب في اثناء عمله في المحكمة الميدانية العسكرية على ابتزاز عدد كبير من أهالي المعتقلين من أجل الحصول على أموال منهم، وتمكّن من جمع ثروة كبيرة من ذوي المعتقلين.

 

ونتيجة لولائه المطلق للنظام فقد رُفِّع محمد حسن كنجو إلى رتبة لواء وعُيِّن مديراً لإدارة القضاء العسكري في سوريا كلياً، وهي إحدى الإدارات التابعة لوزارة الدفاع، ويُعَدُّ مسؤولاً عن الأحكام الصادرة بحقّ المعتقلين الذين نُفِّذ حكم الإعدام بهم كاّفة، وعن غيرها من الأحكام التي صدرت ظلماً على ألوف المعتقلين.

 

إعداد: إدارة التوجيه المعنوي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق