المقالات

ازدياد الانشقاق والتصدّع في بنية النظام الداخلية

كثرت في الآونة الأخيرة انتقادات بعض الموالين الذين كانوا فيما مضى مرآة تعمل على تزييف الوجه الحقيقي الدموي لبشار الأسد وتجميل حربه الحاقدة ضدّ الشعب السوري، ويعود سبب انقلاب هؤلاء التي تتضمنّهم شريحة كبيرة من الفنانين إلى أنّ الأزمة الاقتصادية الخانقة لم تَطَلْها فعلياً قبل اليوم، حيث كانت أنياب تلك الأزمة تعصف بالطبقات الدنيا والمتوسّطة بوجه خاصّ في المناطق الثائرة في سوريا، ولكن اليوم مع دخول هذه الأزمة مساراً مختلفاً يُؤْذن بانهيار اقتصادي مدوِّ للنظام؛ فإنّ ذلك سينعكس حتماً على كلّ مؤسّسات النظام بما فيها الأمنية والعسكرية والاجتماعية، وسيطال حتى الطبقات العليا من المجتمع السوري الموالي.

 

النظام الآن على أعتاب مرحلة جديدة؛ فدخول قانون “قيصر” أيضاً بعد أيام سيعمّق هذه الأزمة بطريقة غير قابلة للاحتواء أو المراوغة خاصّة أنّ داعمي النظام الأساسيين ليسوا في حال أفضل،

فروسيا تحوّلت بالأمس إلى الدولة الثانية في العالم بعدد إصابات كورونا، وإيران ترزح أصلاً تحت أزمات داخلية واقتصادية لاتنتهي.

 

 

خلاصة القول: إنّ الطبقة التي كانت تصدّق ادّعاءات نظام الأسد وتتبعه وتدافع عنه على أمل تحسن الظروف لاحقاً اكتشفت اليوم زيف تلك الوعود، وأنّ سوريا على طريق الانهيار لا محالة ولو بعد حين.

و لهذا فإنّنا سنشهد في المرحلة المقبلة ارتفاعاً مضطرداً في أعداد القافزين من سفينة الأسد الموشكة على الغرق بما فيهم الطبقة النفعية الموالية والطائفة الحارسة لمُلكه العضود.

 

إعداد: إدارة التوجيه المعنوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق