التصريحات

تصريح صحفي

دعا رئيس الحكومة السورية المؤقتة عبد الرحمن مصطفى، إلى منع قوّات النظام من اجتياح البلدات والمدن التي لم يتمدد فيها في محافظة درعا، محذّراً من “مذبحة كبرى” ستكون عاراً جديداً على المجتمع الدولي.

وأعرب مصطفى عن قلقه من حشود قوّات النظام والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران في درعا(مهد الثورة على النظام منذ 2011م)، بعد احتجاجات شهدتها ضدّ عمليات اعتقال وترهيب للسكّان تنفّذها قوٍات النظام.

وتابع إنّ “النظام ومجموعات إيران الإرهابية يريدون أن ينزعوا السلاح من الشباب، حتى تكون مجموعات إيران مرتاحة في المنطقة، التي تتخذها قاعدة لها، ويتسنّى لها العبث بمصير البلاد كما تشاء”.

وشدّد على “وجود عمليات مقاومة شعبية تستهدف هذه المليشيات، ووجود حالة نضال سلمي شعبي لا يستطيع النظام قمعها”.

وانتقد مصطفى روسيا وعدّها “شريكة في القتل، وليست راعياً لوقف إطلاق النار، وذلك بعد السماح للنظام بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وعدم الالتزام بالضمانات لأهالي درعا”.

ومن أبرز هذه الضمانات على وفق مصطفى “احتفاظ الفصائل بكياناتها، وخاصّة في ريف درعا الغربي، ومنع مليشيات الأسد من استباحتها واعتقال الأهالي وفرض الرعب مجدّداً وسَوْق الشباب إلى المحرقة في أنحاء سوريا الأخرى”.

واستطرد: “لم تكن سيطرة النظام السوري أو ما يسوّق له(باتفاقيات المصالحة المزعومة) سوى سيطرة القاتل والمجرم على إرادة الضحية تحت تهديد سكّين القتل والذبح”.

وزاد: “ما يحصل الآن يثبت أمرَين على قدر كبير من الأهمية، الأول هو ما قلناه دوما بأنّ اتفاق المصالحة بين أيّ طرفَين، أفراداً أم دولاً، يقتضي وجود إرادة للقَبول بالآخر وإرادة لحلّ النزاع، وهذا ما ليس متوفّراً بذهنية نظام الأسد، الذي لا يقبل سوى بالانتقام، ولو بعد سنين من كلّ السوريين”.

وتابع: “الأمر الثاني والأهمّ هو أنّه على المجتمع الدولي أن يعي الدرس جيداً، وأن يعرف أنّه لا سلام من دون عدالة، ولا استقرار مستداماً في سوريا والمنطقة من دون تفكيك هذه المنظومة المجرمة، وخروج الميليشيات الطائفية من سوريا”-بحسب مصطفى-.

وأعرب عن دعمه هو والحكومة المؤقّتة لـ”أيّ قرار يراه أهالي درعا الحرّة، ممثَّلين بوجهائهم وفعالياتهم”.

وشدّد مصطفى على أنّ “أهالي درعا يعبّرون بوضوح اليوم عن أنّهم لا يقبلون بدخول الميليشيات، وسحب السلاح، وتجنيد الشباب في صفوف النظام، ويطالبون بإطلاق سراح المعتقلين ورفع القبضة الأمنية التي يحاول النظام خنقهم بها مجدّداً رويداً رويداً”.

وأردف: “بطبيعة الحال فإنّ النظام وداعميه يدركون تماماً أنّ درعا تقف على صفيح ساخن، وأنّ اليوم الذي تُقلب فيه الطاولة على رؤوسهم قد اقترب، لذلك كان لا بدّ لهم من سحق السوريين في شتّى المناطق، ونشر مؤليشياتهم المتعطِّشة للنهب والسلب والاختطاف والتعذيب والاغتصاب في كلّ شبر من سوريا”.

ووجّه مصطفى رسالة إلى المجتمع الدولي بقوله: “نكرّر رفع الصوت بأنّ المجتمع الدولي مطالب، وبشكل جادّ وحاسم وقاطع من دون وجود أيّ عذر، بحماية السوريين في الجنوب من المخاطر المحدقة”.

ودعا إلى تحرّك سريع سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، عن طريق الهيئات الأممية والدول ذات النفوذ وفي مقدّمتها الولايات المتّحدة ودول الاتحاد الأوروبي، من أجل دفع رُعاة النظام والمتحكِّمين به(يقصد روسيا وإيران) إلى وقف هذه الخطوات العدائية والحشود العسكرية.

كما دعا المراكز والهيئات والمنظّمات الحقوقية والجهات الإعلامية العربية والأجنبية إلى “رفع الصوت عالياً، وفضح وتعرية مخطّطات النظام والروس والإيرانيين في الجنوب السوري، والدعوة إلى إنقاذ الأرواح التي لا يتخطّفها فيروس(كورونا) فقط، بل يتهدّدها طغاة ومجرمون من الجنس البشري”.

رئيس الحكومة السورية المؤقتة

عبدالرحمن مصطفى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق