المقالات

هدف إيران من الاستيلاء على ضاحية درعا:

ما بات معروفاً أنّ إيران بدأت تطلق يدها شيئاً فشيئاً في المنطقة الجنوبية عن طريق ميليشياتها الطائفية، وذلك على مرأىً ومسمع من القوّات الروسية في درعا وما حولها، ويبدو أنّ الممارسات التي تنتهجها المليشيات الإيرانية عِلاوة على ميليشيا الفرقة الرابعة الموالية لها لا تُقابَل بأدنى ردّة فعل من الروس، وما حدث في الضاحية التي تقع بين مدينة “درعا” وبلدة “اليادودة” أكبر دليل على العربدة الإيرانية في الجنوب، إذ طردت الميليشيات الساكنين في شقق الضاحية وفيلّاتها ومشروع الصحفيين الواقع بالقرب من الضاحية بحجّة عدم وجود عقود إيجار مصدّقة من الأفرع الأمنية، وأيضاً طردت بعض المُلّاك الأصليين بحجّة عدم وجود سندات ملكية عند البعض، وتلا ذلك تعفيش مساكن المنطقة وسرقة الأثاث بحجّة أنّ المنطقة تُعَدُّ عسكرية.

 

 

جريمة تغيير جغرافي جديدة ترتكبها إيران تحت ستار العمليات الأمنية، ولكن الهدف الحقيقي لإيران من ذلك هو أنّها تجهّز قاعدة مزوَّدة بأنفاق قرب الحدود الأردنية ولا تبعد هذه القاعدة عن الحدود سوى كيلومتر واحد فقط، ويظهر أنّ الهدف الحقيقي لحزب الله والإيرانيين الاستيلاء على الضاحية السكنية القريبة جداً من تلك القاعدة المسمّاة سابقاً القاعدة الصاروخية.

 

ما يجري بتلك المنطقة أكبر ممّا يعتقده الجميع، وما يظهر من المخطَّط على الحدود السورية الأردنية هو فقط قمّة جبل الجليد، وهذا ما يستدعي تحرّكاً عاجلاً من الجميع لتسليط الضوء على ما يجري هناك تحت ستار لا يخفى على أحد.

 

يجب على الجميع فضح هذه الخطّة الإيرانية وتنبيه الدول المعنية بالوجود الإيراني وهدفه في هذه المنطقة ووضع ما يجري تحت المجهر، فيبدو أنّه على المدى البعيد هناك مخطّط لتمركز إيراني أكبر في محاولة من إيران لجعل الجنوب السوري كجنوب لبنان.

إدارة التوجيه المعنوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق