أقلام الثائرين

الأمثال الشعبية.. وأثر بعضها في تكريس السلبية الاجتماعية وثقافة النذالة

(فخار يكسر بعضو – يلي بيتجوز أمي بقلو ياعمي – ألف أم تبكي ولا أمي تبكي)

 

هذه الأمثال الشعبية وأشباهها رسّخت لدينا -لا شعورياً- السلبية الاجتماعية أو(ثقافة النذالة)، وهي نتاج خمسة عقود من حكم البعث والأسد.

تفشّي هذا النوع من الثقافة كفيلة بنسف أهمّ أسس المجتمعات وتفكيكها القائمة على التشاركية والتوادّ والتراحم والتعاطف الوجداني، وتساهم في تشويه مجمل الأخلاق وطمسها وقتل الإنسانية وسحقها، وتحويل البشر لكائنات طفيلية و نفعية ممسوخة المعالم مسلوبة الإرادة منزوعة المقاومة قابلة للاستعباد.

 

ولعلّ من أبرز سلبياتها أيضاً أنّها تنسخ من الوجدان مفهوم مكافحة الظلم ورفضه، وقد صحّ عن نبيّ صلى الله عليه وسلم الإسلام قوله:

《لتأخذنّ على يد الظالم ولتأطرنّه على الحقّ أطراً ولتقصرنّه على الحقّ قصراً أو ليضربنّ الله بقلوب بعضكم على بعض ثمّ ليلعنّنكم كما لعنهم》.

 

ثمّ إنّها تلغي تفاعل بني الإنسان وإخوة الأوطان مع بعضهم البعض في المحن والمصائب.

 

فاحذروا ترديد هذه الأمثال أو تلقينها أبناءكم وترديدها على مسامعهم؛ فهي تخالف الفطرة السليمة لأهل الأرض وتنافي تعاليم السماء، وتكرّس -لا شعورياً- ثقافة الخَوَر، وتبرّر الخذلان والنذالة.

 

بقلم: ساجد تركماني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق