التصريحات

*بيان صحفي رداً على بيان منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، مع المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية في سورية*

الحكومة السورية المؤقتة

وزارة التربية والتعليم

20 حزيران 2020

 

أصدر منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في سورية، مع المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية في سورية في 18 حزيران/يوليو 2020 بياناً مشتركاً حول “الوصول الآمن للطلاب لأداء الامتحانات” نحو مناطق سيطرة ميليشات نظام الأسد، يأتي هذا البيان الغريب في الشكل والمضمون في اليوم التالي لإعلان بدء تنفيذ قانون قيصر لحماية المدنيين.

يتجاهل هذا البيان كافة التقارير الصادرة عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والتي أكدت مراراً وتكراراً على استهداف نظام الأسد للمدراس، كما يتجاهل تقارير الرصد التي تقوم بها منظمة اليونيسف بشكل شهري عن الاعتداءات التي قام بها النظام على المدارس في المناطق الخارجة عن سيطرته، وكذلك تقارير منظمات دولية مثل هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية، وبالرغم من كل ذلك لم نلحظ بياناً واحداً من منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في سورية، مع المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية في سورية يدين استهداف وقتل واعتقال وتعذيب الأطفال من قبل قوات النظام والتي بلغت مستوى الجرائم ضد الإنسانية، ونأمل منهم مراجعة التقارير الأممية والدولية من أجل مزيد من الاطلاع والمعرفة.

 

ونحن نؤكد عدم ترحيبنا بذهاب الطلاب من مناطقنا إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام لعدة أسباب من أبرزها الخوف على مصيرهم من الاعتقال والتهديد والابتزاز والإرهاب، وهل يستطيع السادة واضعو البيان ضمان سلامة أطفالنا من الانتهاكات التي قد يتعرضون لها من قبل النظام قبل أن يطالبوا بكل استخفاف بالسماح لهم بتقديم الامتحانات في المناطق التي يسيطر عليها، كما أننا نعتقد أنه لا توجد أية حاجة لهذه المطالبة نظراً لأن الحكومة المؤقتة قد وفرت التعليم لملايين الطلاب وفتحت لهم أبواب المستقبل، فحرصت على استمرار التعليم وتشكيل هيكلية إدراية فعّالة من بداية تحرير المناطق من سيطرة النظام، وأجرت الحكومة المؤقتة امتحانات الثانوية بدءاً من عام 2013 تحت مراقبة دولية ساهمت فيها فرنسا وتركيا، وقامت مؤسسات دولية متخصصة في مراقبة الجودة بإجراء تقارير محايدة حول الامتحانات، وبناء على ذلك تم الاعتراف بالشهادات الصادرة عن الحكومة المؤقتة في دول الاتحاد الأوربي وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبريطانيا، ودول أخرى وقدّمت الحكومة الفرنسية منحة للطلاب العشرة الأوائل في الثانوية للانضمام إلى الجامعات الفرنسية ومتابعة التعليم فيها، ومنذ العام 2013 والحكومة المؤقتة مستمرة بإقامة الامتحانات الثانوية ملتزمة بمعايير الجودة، حيث استطاعت منح الشهادة الثانوية لنحو 55.000 طالب، 9000 منهم على الأقل تابعوا تعليمهم في تركيا وبقية الدول الأوروبية، ويبدو أن معدّي البيان ليسوا على أدنى اطلاع بهذه البيانات.

تستنكر الحكومة السورية المؤقتة هذا البيان وتعتبره بياناً سياسياً يخدم نظام الأسد الإرهابي ويساعده على الالتفاف على العقوبات المفروضة عليه، من خلال توفير التمويل باسم التمويل الإنساني لدعم العملية التعليمية في الوقت الذي يعتبر فيه النظام المتسبب الأكبر في تشريد ملايين الأطفال السوريين وتدمير منازلهم واعتقال وقتل وإخفاء مئات الآلاف من آبائهم وأمهاتهم، كما أن البيان يتضمن مساهمة واضحة في إضفاء الشرعية على نظام إرهابي فاقد لأي شرعية بعد أن ارتكب الجرائم ضد الإنساينة، ويساهم في تهديد حياة مئات الطلاب السوريين.

تدعو الحكومة المؤقتة أولياء الطلبة إلى عدم المخاطرة بإرسال أولادهم إلى مناطق سيطرة النظام والحفاظ على حياتهم، وتطالب الأمم المتحدة ومعدّي البيان بدعم العملية التعليمية وتطويرها ورعايتها بشكل أكبر في مناطقنا كي ترتقي إلى أفضل المستويات وبشكل مستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق