توعية

إجراءات الوقاية من القنّاصة الحرارية الروسية

بدأت ميليشيات النظام والأحزاب الانفصالية في الفترة الأخيرة بالاعتماد على الغارات الليلية السريعة في عملياتها العسكرية في أوقات وقف الأعمال القتاالية، بهدف التقليل من خسائرها البشرية الهائلة التي مُنِيَت بها في الفترة الأخيرة من جرّاء الحرب المفتوحة. فالغارات الليلية التي بدأت تنتهجها الميليشيات استطاعت بها تفادي -أو التقليل- من فاعلية الصواريخ الموجَّهة المضادَّة للمدرَّعات الصواريخ التي كان لها الأثر الأكبر في إلحاق الخسائر البشرية والمادّية بالميليشيات وأيضاً تفادي استهداف الطائرات المسيَّرة التركية.

 

زوّدت موسكو الميليشيات التابعة لها في مناطق جنوبي إدلب و شمالي حلب بأسلحة ومعدّات لوجستة ليلية لشنّ هجمات على مواقع الجيش الحرّ، وأهمّ تلك الأسلحة هي القنّاصة الحرارية المزوَّدة بمنظار يُربَط بها آلياً، تستطيع القنّاصة الحرارية إصابة أيّ هدف درجة حرارته 37 درجة مئوية في حال كانت مثبتة، وفي حال كانت محمولة من عنصر فإنّ الأخطاء البشرية الناتجة عن القوّة الارتدادية تؤثّر في نسبة تحقيق الهدف.

 

إجراءات تفادي القنّاصة الحرارية:

 

هناك عدّة إجراءات يمكن اتخاذها لتفادي نيران القنّاصة الحرارية وذلك في ظلّ غياب اللباس الواقي المخصَّص:

 

1) دهن الجسم وخاصّة الوجه بطبقة من الطين:

إنّ الإجراء الأكثر أمناً وفعالية لتفادي نيران القنّاصة الحرارية المثبتة؛ هو دهن الجسم بطبقة من الطين وفي الأخصّ “الوجه”، فالطين يخفّف من إصدار الإشعاع الحراري الخارج من الجسم، وهذا يعني أنّ القنّاصة تفقد خاصيّتها الأساسية في التفاعل مع درجة الحرارة المطلوبة وهو التسديد والإطلاق على هدف درجة حرارته 37، أمّا تأكيد دهن الوجه بالطين؛ فهذا لأنّ التجارب أثبتت أنّ معظم الإصابات التي حقّقتها القنّاصة الليلية هي في الرأس والوجه تحديداً، لأنّ المقاتل هو في طبيعة الحال متحصّن خلف ساتر ولا يظهر إلا وجهه للرمي وهي اللحظة الحاسمة التي تنتظرها القنّاصة الحرارية؛ إذ في عام 2017م استطاعت القنّاصة إصابة أكثر من أربعين مقاتل من الجيش الحرّ في ريف حمص الشمالي ارتقوا على إثرها شهداء نتيجة إصابتهم في الرأس مع تحصّنهم خلف مساتر مفتوحة للرمي.

 

2) إشعال النيران:

يُعَدّ إشعال النيران إجراءً تمويهياً ناجعاً ضدّ القنّاصة الحرارية، إلا أنّه يجب الحذر عند اتخاذ هذا الإجراء، فالنار في الليل تجعل من مكان وجود المقاتلين هدفاً ظاهراً للعدوّ، لهذا يجب إشعالها في مكان بعيد نسبياً عن مكان وجود القوى البشرية، وبذلك يجري التشويش الحراري على القنّاصة عن طريق نشر درجات حرارة متفاوتة تمثّلُ درجةُ حرارة 37 طيفاً واسعاً فيها.

 

3) تغطية الجسم بقطع قماش ثخين مبلّل بالماء:

في الحالات التي تتطلّب جاهزية عالية وسرعة، يمكن للمقاتلين تغطية أجسامهم بقطع قماش ثخينة مبلّلة بالماء لتخفيض درجة حرارة أجسامهم.

 

دقّق المعلومات ضمن المقال المقدم المظلي عبد الله عز الدين على وفق معطيات ميدانية.

 

بقلم الرائد محمد علوان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق