أقلام الثائرين

أقلام الثائرين

سوريا منذ أيام العهد الوطني إلى ظهور حكم البعث الأسدي لم تكن تعتمد تقسيماً طائفياً أو عرقياً أو طبقياً حتى جاءت منظومة الأسد وعملت على زرع هذه المفاهيم.

 

‏وعند انطلاق ثورة الحرّية والكرامة ألغت الثورة هذه المفاهيم العفنة لصالح الوطن والشعب الواحد، بل ذهبت باتجاه وحدة مجتمعية فريدة، إذ إنّ أحرار المدن السورية وجدوا في الريف ملجأ وحماية من بطش أجهزة الأمن؛ كون القبضة الأمنية في المدينة أقوى من الريف.

 

‏ودائماً كانت -ولا زالت- نظرتنا

إلى الشخصيات العامّة من خلال موقفهم من الثورة ومدى مساندتهم للمظلومين أو مدى قربهم من الطاغية، وليس على أساس طبقي ومدني وريفي، بل على أساس الحقّ والباطل.

 

بعد انطلاق الثورة الكريمة أصبحت القِيَم والأخلاق ومبادئ الثورة هي ميزان الحكم على من عمل بالشأن العام، وليس من أيّ طائفة أو دين أو لغة.

 

‏ لا نصادر رأي أحد في التعبير عن نفسه، ولكن عندما ينتمي هذا الشخص بشكل أو بآخر لثورة الحرّية والكرامة ويصدّر نفسه أنّه من الشخصيات العامة، فيجب عليه احترام النسيج الوطني لسوريا ويحترم كرامات الناس وأدبيات الثورة الوطنية التي شرّفت كلّ من انتمى إليها.

 

‏دماء أهل المدينة وأهل الريف في كلّ سوريا عموماً وفي حلب خصوصاً مُزجت على ترابها دفاعاً عن أهلها وعرضها وأرضها، فالشهيد هو شهيد الثورة وليس شهيد طائفة أو طبقة أو عرق.

 

وخير شاهد على هذا هو أنّ المناطق المحرّرة من رجس الأسد جمعت أبناء الوطن السوري من جنوبه لشماله ومن شرقه لغربه على ميزان الانتماء الثوري ليدافعوا عن هذه القضية والأرض؛ لأنّهم تربَّوا في مدارس الثورة التي وحّدتهم ووحّدت أهدافهم في بناء سوريا الحرّية والكرامة بلا الأسد.

بقلم: صقر أبو قتيبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق