المقالات

في عهد الأسد.. لا يوجد حصانة انتخابية

منذ أشهر قليلة روّجت الطغامةُ الأسدية الحاكمة لما يُسمّى بانتخابات مجلس الشعب، والآن -ونحن على بعد يوم واحد من هذه اللعبة الوهمية- علينا الوقوف عند نقطة مهمّة:
إنّ ما به تقوم العصابة المغتصِبة للسلطة في سوريا بإجراء انتخابات تشريعية دون شرعية ولا مشروعية؛ فهذه العصابة وهذه الانتخابات لا تعترف بشرعيتها حقيقة أيّ دولة في العالم حتى داعموها، وإنّ الاعتراف الرسمي المتوهَّم ببقائها في منظومة الأمم المتّحدة ليس له من سبب إلا الفيتو الروسي الصيني الحامي لها.

ويعرف العالم كلُّه أنّ هذه الانتخابات مرفوضة جملة وتفصيلاً للأسباب التالية:
1- من يقوم على إجراء هذه الانتخابات طغامة مغتصِبة للسلطة قاتلة لشعب سوريا.
2- نصف سكّان سوريا لا يشاركون في هذه الانتخابات بسبب تهجير هذه السلطة لهم.
3- مساحات شاسعة ودوائر جغرافية انتخابية كاملة تقع خارج سيطرة هذه الطغامة الحاكمة.
4- ثلثا أعضاء مجلس الشعب المزوَّر القادمين هم من مرشَّحي ما يُسمّى قائمة الوحدة الوطنية(الجبهة الوطنية التقدّمية سابقاً) والمعروفة أسماؤهم سلفاً عن طريق ما يُسمّى الاستئناس الحزبي، وذلك بعد إلغاء المادّة الثامنة من الدستور القديم وعدم وجود حزب قائد في دستور 2012م، كذلك أيضاً يوجد ممّن هم في أحزاب سياسية وهمية أنشأها النظام الأسدي وربطها بإستراتيجيته…

لهذا؛ فإنّ هذه الانتخابات زائفة ونتائجها زائفة والسلطة المشرِفة عليها زائفة، ولا تمثّل صوت السوريين ولا يجب الاعتراف بها.
فالأسماء الناجحة معروفة وموضوعة منذ أشهر، فليس هناك استقلال حقيقي للناخب، وليس هناك فرز حقيقي ولا انتخاب حقيقي، ولم تشهد سوريا في أيّ مرحلة من المراحل منذ عقود من الزمن عملية انتخابية نزيهة وشفّافة، وحتى المواطن الذي يرزح تحت سلطة الاحتلال الأسدي ومواليه فهو مجرّد من حقوقه الانتخابية ومسلوب الإرادة بسحقّ كرامته، فأصبحت المشاركة في الانتخابات عبئاً ثقيلاً عليه، وهذا الذي يحول بينه وبين الحصانة الانتخابية المعدومة في ظلّ المنظومة الأسدية القمعية.

2020/7/18م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق