المقالات

‏المنطقة الشرقية في ‎سوريا والرماد الذي تحته وميض جمر يوشك أن يكون له ضرامُ!

 

ما يسمّى(‎قسد) قوّات سوريا الديموقراطية، وهي خليط من عرب وكرد وقوميات أخرى، تسيطر عليها الميليشيات الكردية الانفصالية تقوم هذه القوّات بزرع بذور انفجار للمنطقة وتحوّلها إلى بؤرة صراع ودماء تؤذي الجميع.

‏قسد ميليشيا طارئة في المنطقة وليست أصيلة، فالمنطقة عربية صرفة وتاريخها عشائري بامتياز، ومع ذلك تحاول ‎قسد الاستئثار بالمنطقة سياسياً واجتماعياً والسيطرة عليها وعلى ثرواتها من خلال دبابة أمريكية ودعم وقرار عسكري وسياسي أمريكي بحت، فهم أدوات مرحلية لدى المحتلّ!

‏ ثروات المنطقة هي ملك لكلّ السوريين وللوطن كله.. استفرد بها ‎الأسد سابقاً ظلماً وعدواناً، وتكرّر ‎قسد التفرّد من خلال توقيع اتفاقيات نفطية مع شركات أمريكية من أجل تأسيس بنية اقتصادية وسياسية لها في المنطقة رغم أنّها لم تنقطع عن دعم النظام بالنفط خلال السنوات الماضية.

الاغتيالات المستمرّة لرموز المنطقة العربية والاعتقالات المتواصلة لكلّ من يعترض على عربدتهم وتلاعبهم بتاريخ ومستقبل المنطقة.. كلّ هذا سيجعل كرة الثلج تكبر ولن ينفع بعد ذلك لا دبّابة أمريكية ولا مدرّعة عربية!
سوف تتحوّل المنطقة لبؤرة صراع تحرق الأخضر واليابس بسبب هذا الطغيان!

‏وحدات الحماية الشعبية الكردية التي تسيطر على ‎قسد لديها مشروع واحد، وهو تكوين كانتون انفصالي في الشرق والشمال الشرقي السوري.. ولا يحملون مشروعاً وطنياً يمكن التفاهم حوله. منطقيا لا يمكن لهم الاستمرار في المنطقة الشرقية؛ لأنّهم ورقة تلاعب دولية مرحلية سوف يتمّ التخلّص منها لاحقاً.

عودة المنطقة وإدارتها لأصحابها الأصليين وإنهاء المشروع الانفصالي والميليشيا الانفصالية والتمحور حول مشروع وطني يضمن حقوق الجميع ومنهم الإخوة ‎الأكراد.. هو الحل الوحيد.. وإلا فإنّ وميض الجمر يوشك أن يكون له ضرامُ!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق