أقلام الثائرين

حول زيارة قاآني لسورية

 

 

زيارة قاآني لسورية ولقاؤه ببشار الأسد تأتي في إطارين، الأول: توجيه رسالة للداخل الإيراني وقيادات الحرس الثوري بأنّه قادر على ملء الفراغ الذي خلّفه مقتل “قاسم سليماني”، حيث عمد قاآني إلى قيادة الميليشيات من طهران، فيما كان سلفه يفعل ذلك على أرض الميدان.

والثاني: أنّها إشارة واضحة إلى إصرار إيران وتأكيدها إثباتَ حضورها بقوّة في سورية، وخصوصاً بعد الحديث عن اتفاق روسي أردني لطرد الميليشيات الإيرانية من الجنوب، وفتح معبر جابر – نصيب الحدودي بين الأردن وجنوبي سورية بشكل كامل.

 

بعد زيارته، شملت الأهداف التي تمّ قصفها من قبل إسرائيل ردّاً على الزيارة مقرّاتٍ تابعة للفرقة السابعة من جيش النظام المسؤولة عن هضبة الجولان، ومنشأة عسكرية سرّية تُستخدم لاستقبال وفود إيرانية رفيعة المستوى عند قدومهم إلى سورية، ممّا يجعلنا نعتقد بأنّها حاولت استهداف مكان وجود قاآني.

 

تحمل الغارات الإسرائيلية رسائل واضحة وقوية لإيران ولنظام الأسد ولروسيا بأنّها مستمرّة في ضرب أيّ وجود للميليشيات الإيرانية التي تستخدم الأراضي السورية قاعدة لتسوية حسابها مع إسرائيل، وأنّها ستعمل بكلّ حزم لمنع انتشار عناصر إيرانية أو موالية لإيران على الحدود معها، وذلك لمنع تدعيم جبهة جديدة في مواجهتها عِلاوة على محاور غزة وجنوب لبنان، في الأقلّ في فترة رئاسة ترامب.

 

قد تتبدّل المعادلة في فترة رئاسة بايدن، وهو ما تحاول إيران أن تؤسّس للوصول إليه بكلّ هدوء، طالبة من ميليشياتها عدم استفزاز الولايات المتّحدة حتى ذلك الحين.

بقلم: عميد ركن فاتح حسون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق