تقرير

إدارة التوجيه المعنوي تحاور الشيخ “محمد الخطيب” المسؤول في لجنة ردّ المظالم في مدينة عفرين 

 

تسعى الكوادر الثورية في منطقتَي درع الفرات وغصن الزيتون(مناطق سيطرة الجيش الوطني السوري) إلى اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير للوصول إلى تعزيز قِيَم القانون والعدالة الإنسانية في المنطقة المحرَّرة شمالي حلب، فبعد ترسيخ عمل القضاء في منطقة عمل غصن الزيتون أُعلن منذ فترة عن تأسيس لجنة “ردّ المظالم” الرامية إلى إعادة الحقوق إلى أصحابها وترسيخ العدالة الاجتماعية والقانون على الجميع.

للحديث أكثر عن لجنة ردّ المظالم في منطقة غصن الزيتون التقت إدارة التوجيه المعنوي مع فضيلة الشيخ “محمد الخطيب” أحد أعضاء اللجنة وكان الحوار التالي:

 

س1) متى أُسّست لجنة ردّ المظالم، وما مكوّناتُها من الناحية المهنية؟

ج1) أُسّست اللجنة منذ تسعة أشهر من الفصائل العاملة ضمن منطقة غصن الزيتون، ولم يكن حينها يوجد عمل مشترك، حيث بدأ التنسيق والتواصل بين الفصائل منذ ثلاثة أشهر، في البداية كان التنسيق بين الفيلقَين الثالث والثاني، وتمّ تعميم عمل اللجنة على قطّاعات تشكيلات الفيلقَين، ثمّ توسّع عمل اللجنة بعد أيام قليلة لتشمل جميع مكوّنات الجيش الوطني الموجودة في مدينة عفرين، ليبدأ بعدها العمل ضمن المدينة لتلقّي الشكاوى والعمل على ردّ الحقوق لأصحابها ومنع التجاوزات لمنتسبي هذه الفصائل.

اللجنة مشكّلة من تشكيلات الجيش الوطني الموجودة في منطقة غصن الزيتون “إداريين – قانونيين – الأخوة الشرعيين – عسكريين للتنفيذ”، اللجنة متكاملة بجميع جوانبها القانونية والشرعية والعسكرية.

 

س2) ما آليةُ عمل اللجنة؟

ج2) آلية العمل تعتمد على تلقّي الشكاوى التي لا تعتمد على كثير من البحث، أي الواضحة والمستكمِلة للأوراق، ليجري العمل على إعادة الحقّ الواضح لصاحبه، اللجنة تنفيذية أكثر من أن تكون لجنة بتّ بالخصومات أو القضاء، فهي أقرب للصلح والتنفيذ، فهي ليست محكمة ولا يوجد فيها قضاة، وإنّما تستقبل الأوراق لصاحب العقار -مثالاً لا حصراً- ثمّ يقوم المكتب القانوني بتدقيق هذه الأوراق، ثمّ يتمّ التنفيذ إمّا بإبرام عقد إيجار بين صاحب الملكية وشاغل العقار أو يتمّ الإفراغ إذا كان صاحب العقار يريد السكن فيه، أمّا القضايا التي تحتاج إلى بحث واستقصاء فيتمّ تحويلها إلى المؤسّسات المختصّة، فاللجنة ليست بديلاً عنها، وإنّما رديف لها في تنفيذ القضايا العالقة.

 

س3) منذ تأسيس اللجنة إلى الآن، ما عددُ القضايا والشكاوى التي وردت، وما نسبةُ بتّ القرارات فيها؟

ج3) تم حتى الآن تسلّم 651 قضيّة، قامت اللجنة بحلّ 409 قضية منها من خلال البتّ فيها.

 

س4) ما درجةُ التعاون بين اللجنة والمؤسّسات الثورية المختصّة كالشرطة العسكرية والقضاء؟

ج4) عموماً التعاون كبير جدّاً ما بين المؤسّسات واللجنة، كما ذَكرت اللجنة رديف للمجلس المحلّي وللشرطة العسكرية والقضاء العسكري، وعند وجود تعارض ما بين عمل أيّ مؤسّسة وعمل اللجنة فيقيناً سيتمّ تنفيذ قرار المؤسّسة صاحبة الاختصاص.

 

س5) كيف تقيّمون تعاون العسكريين مع اللجنة؟

ج5) جميع العسكريين متعاونون إلى حدّ كبير، قد يكون هناك اختلاف في وجهات النظر يَبتّ فيه الأخوة القانونيون إذا كان يتعلّق باختصاصهم، واللجنة عموماً تعمل على تقريب وجهات النظر والعمل على أفضل صيغة يمكن الوصول إليها.

 

س6) ما انطباعُ المدنيين في منطقة غصن الزيتون على أداء عمل اللجنة؟

ج6) انطباع المدنيين إيجابي جدّاً، بفضل الله اللجنة لاقت قَبولاً كبيراً من المدنيين؛ لأنّهم هم المستفيد الأكبر من عمل هذه اللجنة في إيقاف التجاوزات، وإيقاف الضرائب، وإعادة الحقوق لأصحابها، وفتح الطرقات، وإيقاف إطلاق النار ضمن المدينة، وعلاج مشكلة الرعي الجائر للمواشي.

 

س7) برأيكم فضيلة الشيخ ما الإجراءات الواجب اتخاذها في المنطقة المحرّرة لتعزيز قِيَم العدالة والقانون؟

ج7) الإجراءات تكمن في تعزيز دور المؤسّسات والعمل على بنائها وضخّ الكوادر النزيهة فيها، والعمل على مكافحة الفساد من ضمن هذه المؤسّسات الذي يجب أن تأخذ دورها في جميع جوانب الثورة.

إدارة التوجيه المعنوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق