أقلام الثائرين

الشمال السوري المحرّر

في سياق الدعاية التي تتماشى مع توجّه النظام يطلّ علينا كلّ فترةٍ من يقول: نحن أسوأ من بشار ، المحرّر غابة، ما في فرق بيننا وبين النظام… وماشابه هذه العبارات المقيتة.

أولاً: الظلم والبطش الذي يقوم به النظام هو  ظلمٌ ممنهجٌ ومقننٌ يفتخر به هؤلاء القتلة، بينما في الشمال فإنّه لا منهجة للظلم بل محاربةٌ له وتعاونٌ في سبيل رفع أيّة مظلمة.

ثانياً: الظلم في النظام هو حالة عامّة تبدأ من رأس الهرم القذر إلى أدنى شبيح، بينما هو في حال وقوعه في المحرّر، فإنه من أفرادٍ نكراتٍ في المجتمع، يختبؤون كي لا يعرفهم أحد.

ثالثاً: لو عملنا نسبةً وتناسب لوجدنا أنّ ما يشاع عن حالة الظلم في الشمال لايعادل أدنى مجزرة وقع ضحيّتها الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال وقامت بها طائرات الميغ والسوخوي أو الراجمات والمدفعية.

رابعاً: جلّ من في المحرّر ومعظمهم من أهل الخير والجهاد والتضحية، وهم السواد الأعظم الذين لا يظهرهم الإعلام ولا يوضّح دورهم في حماية الدماء والأموال والأعراض، وقد سمعت من عددٍ كبيرٍ من الأكراد قولهم: “أنتم الجيش الحرّ ما بتعتدوا على الناموس -العرض- بل تحمونه”.

خامساً: ما تزال منابر المساجد، وصفحات الإعلام، ووسائل التواصل تنكر أيّ مظلمة أو جنف وتتحدث بها وتقوم بتعرية أصحابها.

أخيراً: فإنّ الشمال ليس بالجنّة أو المدينة الفاضلة، لكنّه بالمقابل ليس جحيماً أو غابةً تتصارع فيها الذئاب، بل هو في حالة تدافع بين أهل الحقّ -وهم السواد الأعظم- وبين بعض الأفّاكين المجرمين الذين تلاحقهم العدالة ويرفضهم المجتمع، ودونكم في ذلك اللجنة المشتركة لردّ الحقوق في عفرين وريفها التي رأيت فيها من خلال عملي أنّها تناجز الظلمة وتدافع عن المظلوم أيّاً كان دينه أو لغته أو عرقه.

بقلم: وسام القسوم “أبو عمرو”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق