Uncategorized

هتك الأعراض.. الأساليب القذرة لميليشيا قسد لضرب استقرار المحرّر

بدا واضحاً منذ تفجّر الثورة السورية في شهر(آذار/مارس عام 2011م) أنّ بعض التنظيمات الانفصالية المرتبطة بتنظيم PKK الإرهابي تحمل أجَندات مشروع انفصالي مختلف تماماً عن مساعي السوريين وثورتهم لنيل حرّيتهم وكرامتهم، إلا أنّها سعت طيلة السنوات الأولى لنفي طموحاتها الانفصالية ولعبت على كلّ الحبال، فلم تصطدم مباشرة بقوى الثورة، وفي نفس الوقت لم تقطع كامل علاقتها مع نظام الأسد المجرم، حتى كانت الفرصة الثمينة التي انتهزتها حين أُعلن عن تشكيل التحالف الدولي للحرب على الإرهاب في(أيلول/سبتمبر 2014م).

وتحت ذريعة الحرب على داعش بدأت تلك التنظيمات الانفصالية تتمدّد في الشمال السوري وتقضم البلدات والمدن الواحدة تلو الأخرى معلنة عن قيام ما يسمى ب “الإدارة الذاتية” لتلك المناطق الشاسعة الممتدّة على مساحة تقارب ثلث مساحة سوريا، وبدا واضحاً أنّ هذه الميليشيات بدأت تمثّل تهديداً جيوستراتيجياً لقوى الثورة وأنّها تسير نحو الانفصال بالشمال السوري وتشكيل دويلة كردية مستقلّة، عِلاوة على استمرار سيطرتها على أهمّ الموارد السورية كحقول النفط والزراعة في تلك المناطق الخصبة وتجييرها لصالح مشروعها الانفصالي، وهو ما يمثّل بطبيعة الحال تهديداً مباشراً للأمن القومي التركي عقب تاريخ دموي طويل من العمليات الإرهابية والقتل والتفجير داخل المدن التركية قامت بها هذا التنظيمات الانفصالية، زيادة على التهديد الأمني الذي مثّله تنظيم الدولة “داعش” على الثورة السورية عبر استهداف قيادات الثورة والتمدّد في المناطق المحرّرة، مع سلسلة من عمليات التفجير في المدن التركية، وهو ما استدعى قيام تحالف بين قوى الثورة السورية والدولة التركية في(آب/أغسطس 2016م) لتحرير مدينة جرابلس السورية الواقعة على الضفة الغربية لنهر الفرات والمتاخمة للحدود التركية بريف حلب الشمالي من قبضة تنظيم الدولة “داعش”.

وعقب انهيار التنظيم وانسحابه من مناطق سيطرته بدأت ما تُعرف باسم قوات سوريا الديمقراطية “قسد” التمدّد في الشمال السوري، لحرمان قوى الثورة من السيطرة عليها، وليعود معها التهديد المباشر للجارة تركيا، الأمر الذي دفع تحالف قوى الثورة والدولة التركية للقيام بعملية “غصن الزيتون” لتحرير مدينة عفرين والمناطق المحيطة بها في كانون الثاني/يناير 2018م، وصارت تلك المناطق تحت سيطرة قوى الثورة المتمثّلة بالجيش الوطني السوري.

ومن ذلك الحين وميليشيا قسد -التي تمثّل وحدات حماية الشعب عمودها الفقري- تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار عبر سلسلة عمليات وتفجيرات شبه يومية عن طريق تجنيد بعض ضعاف النفوس واستمالتهم عبر المال، تلك التفجيرات لم تكن تستهدف مراكز عسكرية أو مقارّ أمنية، بل استهدفت المدنيين والأسواق الشعبية لإيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى المدنيين بهدف تأليب الحاضن الشعبي على قوى الثورة والحليف التركي وإظهار تلك المناطق أنّها تعاني من انفلات أمني وفوضى.

 وقد نجحت الأجهزة الأمنية التابعة للجيش الوطني في إجهاض مئات عمليات التفجير وتفكيك عشرات العبوات والمفخّخات، وتمكّنت عبر سلسلة من العمليات الأمنية من كشف عدّة خلايا إرهابية مرتبطة بميليشيا قسد الإرهابية، وهو ما جعل تلك المناطق أكثر تنظيماً وأمناً، ولم يَعُد المال كافياً لإقناع المدنيين بتعريض أنفسهم للخطر لإيصال العبوات والمفخّخات لمناطق سيطرة الجيش الوطني، فعمدت تلك الميليشيات أخيراً لإجبار المدنيين على التعاون معهم بوسائل قذرة تتمثّل بهتك الأعراض والاغتصاب لبعض الفتيات القُصَّر.

فقبل بضعة أيام أدّت عملية أمنية نفّذتها قوى الأمن في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي إلى كشف بعض الأساليب الجديدة القذرة التي تتبعها هذه الميليشيا الإرهابية لتنفيذ عمليات التفجير في مناطق سيطرة الجيش الوطني شمال غربي سوريا.

ويعتمد هذا الأسلوب الجديد على إقدام عناصر في “قسد” على اغتصاب فتيات بعضهنّ قاصرات، وتوثيق عمليات الاغتصاب بتسجيل مصوَّر، وتهديد الضحية بنشر الفيديو في حال رفضت الأوامر المتضمنّة إدخال المتفجّرات إلى مناطق يسيطر عليها الجيش الوطني السوري.

وهو ماحصل لفتاتَين هما “ن.م” (27 عاماً)، وابنة عمها “ر.م” (17 عاماً)، وهما من مدينة الرقة، وتقيمان في مدينة منبج الخاضعة لسيطرة “قسد”.

فبعد أن رفضت الفتاتان الإغراء المالي للقيام بعمليات تفجير في المحرّر، قام أحد عناصر التنظيم باغتصاب الفتاة القاصرة وتصويرها، ومن ثَمَّ تهديدها، ثُمّ أُلبست الفتاتان أحزمة ناسفة وأرسلتا لمدينة جرابلس، لكن عناية الله ثمّ يقظة الأجهزة الأمنية لقوى الثورة أدّت إلى إجهاض هذه العملية وتوقيف الفتاتَين قبل وقوع الكارثة، حيث إنّ إحدى الفتاتين كان مطلوباً منها تفجير الحزام داخل مسجد لإيقاع أكبر قدر من الضحايا المدنيين، إذ إنّ المساجد في مثل هذا الوقت من العام في شهر مضان تغصّ عادة بالمصلّين.

إدارة التوجيه المعنوي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق