أقلام الثائرين

الصمّ العمي.. ومبايعة القاتل

بشار الأسد الذي تسبّب في قتل مليون سوري وتشريد عشرة ملايين وإفقار معظم من تبقّى من السوريين يترشّح لخوض انتخابات يجلس على قلوب السوريين بموجبها سبع سنين عجاف، ليكمل ما يقترب من ثلاثة عقود من الفشل والفساد والإجرام.

لا أتوقّع من مجرم مثله أن يفعل غير هذا، لكن الذي صدمني فعلاً رؤية أشخاص يلبسون لباس أهل العلم يحتفلون بمناسبة ترشّح هذا المخلوق، ويدعون إلى مبايعته ويحدث هذا في حمص عاصمة الثورة السورية المجيدة.

حمص التي تشمخ بتاريخ ناصع البياض لعلمائها المعتبَرين في البعد عن أبواب الحكّام، ويفخر شعبها ريفاً ومدينة في حمل جزء كبير من أعباء الثورة يأتي اليوم من يسيء إليها بمواقف لا يقفها إنسان لديه مسكة من عقل أو ذرة من ضمير أو مروءة.

بعض هؤلاء مُكرَه، وبعضهم ساذج ومغفَّل، وبعضهم ليس له من العلم بالله تعالى وشرعه نقير ولا قطمير، وبعضهم صاحب مصلحة دنيوية فهو مستعدّ لبيع أيّ شيء من أجل بلوغها لكن جميع هؤلاء ممّن لا تشرف بهم(حمص) ولا يمثّلونها، فعلماء حمص الحقيقيون خرجوا منها منحازين إلى ثورة الكرامة.

لم تَبقَ جهة حقوقية في العالم لم تتحدّث عن  فظائع نظام بشار الأسد، لكن هؤلاء الصمّ العمي لم يروا ولم يسمعوا شيئاً من ذلك؛ لأنّ الله  ضرب على قلوبهم فأضلّهم وأعمى بصائرهم.

ستظلّ حمص مركزاً للإشعاع الثوري والحضاري، وسيأتي اليوم الذي نسمّي شوارعها بأسماء علمائها الأطهار وشهدائها الأبرار، وستطوي الأيام صفحات النفاق وأهله، والله غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.

بقلم: الدكتور عبدالكريم بكار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق