المقالات

دوما التي أرهقتها المجازر.. لماذا عاد المجرم إلى مسرح جريمته؟

يقال: إنّ المجرم غالباً ما يعود إلى مسرح جريمته.. وهذا ما فعله ديكتاتور القرن الحادي والعشرين بشار الكيماوي، عندما أدلى بصوته أمس الأربعاء في مجلس مدينة دوما البلدي في مسرحية هزلية سمّاها “انتخابات”.

دوما هي التي سالت أسواقها وشوارعها دماً، وشكت قباب مساجدها ومآذنها للهِ قصف طيران الإجرام، وتوالت عليها المجازر مجزرة بعد أخرى، ولم تكن مجزرة الكيماوي في صيف 2013م آخرها.

هل عاد إليها هذا الطائفي الحاقد حتى يتأكّد أنّه لم يترك دليلاً يقود إليه؟

أمّ إنّه لم يُنهِ جريمته كاملةً بعدُ؟

لا شكّ أنّه يريد إيصال رسالة صريحة لأبناء شعبنا الحرّ أنّ طريقه إلى كرسي الحكم يمرّ فوق أشلائهم، وأنّ ذاك الطريق مرصوف بجماجم الأطفال والنساء والشيوخ، وأنّه جاثم على صدروهم شاؤوا أم أبَوا.

لكن في التاريخ عبرة؛ ففي نفس اليوم يغطّي الأخضر الميادين، وتمتلئ ساحات الحرّية في المناطق المحرّرة بحشود الثائرين من أبناء شعبنا العظيم، متحدّين وهادرين بأعلى أصواتهم بنزع الشرعية عنه وعن انتخاباته، ومؤكّدين أنّهم سيظلّون أوفياء لمبادئ ثورتهم ودماء الشهداء وعذابات المعتَقَلين حتى محاكمة القتلة والقصاص للمظلومين.

فتحيّة بعد تحيّة لكم يا أحرار شعبنا الأُباة.

إدارة التوجيه المعنوي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق