تقرير

جيوش إلكترونية مليونية لخدمة أهداف إيران وشيطنة وتشويه الربيع العربي وإسقاطه 

على الأرض تصفيةٌ لكلِّ من يعارض نظام الملالي، واعتقالات، وقتل على أسس طائفية ومذهبية، ودعم لميليشيات إجرامية ونشرها بشكل ممنهج في الدول العربية والإقليمية، ومعمَّمين لنشر التشيع، إضافة لإغراق دول الجوار بالمخدّرات.

 

وأما في العالم الافتراضي، فتدير إيران حروباً من نوع آخر لا تقلّ أهمية وإجراماً، تقوم على دعم وتدريب “الذباب الإلكتروني” لنشر الفكر الإجرامي الطائفي لنظام الملالي، وخلق الاضطرابات والفتن في العديد من مناطق العالم، عِلاوة على شيطنة خصومها وتسقيطهم.

 

فقد أعلن رئيس ميليشيا الباسيج التابعة للنظام الإيراني اللواء المجرم غلام رضا سليماني عن تخصيص بلاده لثمانية معسكرات خاصة لتجهيز وتدريب جيش إلكتروني مؤلف من ثمانية ملايين شاب وصفهم بـ ” الشباب المؤمن والثوري”، لنشرهم في الفضاء الإلكتروني، وذلك لمواجهة أعداء النظام الإيراني بحسب زعمه.

 

وقد كشف غلام رضا أنّ الميليشيا التي يرأسها تسعى للتأثير في عشرات الملايين من مرتادي الفضاء الإلكتروني، معلناً تخصيص معسكرَين آخرَين “للتدريب والتوجيه السياسي”.

 

مؤسسة “IUVM” أو ما تسميه إيران “الاتحاد الدولي للوسائط الافتراضية” هي مؤسسة إيرانية تهدف للتأثير في مُستخدمي الإنترنت حول العالم، وإدارة هذه الجيوش من الذباب الإلكتروني، يُديرها ضباط في الحرس الثوري الإيراني، والذين يرسمون سياستها التي تعمل على إضعاف خصومهم وتشويههم وشيطنتهم في الفضاء الإلكتروني.

 

وهو ما سبق وذكرته دراسة أعدتها “جامعة أكسفورد” البريطانية لباحثين مختصين في مجال الإنترنت، وقد ذكرت تلك الدراسة أنّ تدخّل نظام الملالي في سياسة الدول العربية بات أكثر وضوحاً منذ اندلاع ثورات الربيع العربي عام 2011م، وأنّ إيران حاولت توسيع نفوذها في المنطقة بصورة غير مسبوقة.

 

وقال الباحثون: إنّ النظام الإيراني ومن خلال مئات آلاف الحسابات الوهميّة يسعى لنشر قصص ملفّقة تقوم إيران بصياغتها وتخدم أجَنداتها، إضافة للترويج لسياسة الملالي، كما أنّ تلك الحسابات أغرقت وسائل التواصل الاجتماعي برسائل تدعم الأسد وحملت عناوين زائفة بهدف الترويج لميليشيا الأسد المجرم .

 

إنّ الإستراتيجية الانتهازية القذرة التي سبق واتبعها النظام الإيراني المجرم مع المهجَّرين الأفغان الشيعة على أراضيه من خلال تدريبهم وزجّهم في ميليشيات طائفية قامت بقتل أبناء الشعب السوري، هي ذاتها الطريقة التي يستخدمها الآن في صناعة ميليشياته الإلكترونية، حيث يقوم نظام الملالي باستغلال الطلاب الأجانب (ومنهم طلاب عرب) في إيران وتجنيدهم، ليكونوا ذباباً إلكترونياً يعمل على تنفيذ مخططات النظام الإيراني والتأثير في مستخدمي الإنترنت حول العالم، مع الإشارة إلى وجود عددٍ من الطلاب العرب المجندين أساساً والذين يمكن ملاحظة نشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر.

 

تهدف إيران من خلال ميليشياتها الإلكترونية التي يقودها ضباط في الحرس الثوري الإيراني إلى تشويه صورة خصومها، وزرع الفتن والأزمات في صفوفهم، والتركيز على استهداف شعوب المنطقة من خلال ممارسة أساليب الحرب النفسية عليهم عن طريق العالم الافتراضي.

 

ومما سبق؛ لا بدّ من تحذير السوريين الأحرار أنّ ما تشهده الثورة السورية خلال الأعوام الأخيرة من حملات طعن وتسقيط ممنهجة طالت تقريباً كل المؤسسات والشخصيات العسكرية والسياسية الثورية وحتى الإغاثية والتربوية والخدمية لايمكن أن تكون فقط وليدة بعض الأخطاء والتجاوزات أو الشعور باليأس والإحباط بعد عشر سنوات من الثورة، إنما هناك قطعاً مَن يديرها ويحرّكها ويضخّمها في الخفاء.

 

وحدة السياسات الإعلامية

إدارة التوجيه المعنوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق