تقرير

رسائل أبناء الشعب السوري التي نقلها الشاب عمر الشغري إلى مجلس الأمن

الشاب السوري الحر عمر الشغري معتقَل سابق في سجون النظام وناشط حقوقي، وهو حالياً مدير شؤون المحتجَزين في فريق الطوارئ السوري، ينشط في رفع مستوى الوعي بانتهاكات حقوق الإنسان.

وجه الشاب عمر الشغري 14 رسالة إلى مجلس الأمن الدولي في جلسته التي انعقدت أمس الأربعاء، 30 من حزيران/يونيو.

وحمل الشغري رسائل موجّهة لأعضاء مجلس الأمن موجهة من 14 سوريّاً، وتعبّر عن السوريين كافة، إذ نقل رسالة سيّدة من درعا، تقول فيها: “لديكم الصلاحية لتحويل الكابوس إلى حلم، فلماذا لا تفعلون ذلك؟”.

بينما قالت رسالة أخرى لمواطن سوري من دمشق: “أليس من المستغرب مدى قوتكم وصلاحياتكم ولكن مدى عجزكم في مواجهة أعدائنا؟!”.

رسالة أخرى من حمص تقول فيها سيّدة سوريّة: “ابنتي مريضة، هل لكم أن تساعدوا في خروجها لأي مستشفىً آمن في العالم”.

وإلى جانب ذلك، يقول أحد المواطنين السوريين من محافظة حماة في الرسالة التي نقلها الشغري: “فقدت كل شيء أمام ناظريكم، وكل ما تستطيعونه لوم روسيا والنأي بأنفسكم عن هذه المسؤولية”.

وهناك رسالة نقلها الشغري من مواطنة سورية من اللاذقية، المحافظة التي ينتمي رئيس النظام السوري لإحدى قراها، جاء فيها: “لم تكن سوريا بهذا الخوف والرعب والترويع، حتى مؤيدو النظام لا يسلمون أيضاً من التوقيف والتعذيب والقتل”.

أما الرسالة الأكثر قساوة فهي التي نقلها عن مواطن من أبناء محافظة إدلب ونصّها: “قد كنتم عاجزين بل ومشلولين منذ عام 2011، لقد فقدت كل شيء أحببته يوماً ما، تباً لكم، إذ إنكم لم تحترموا الأرواح الإنسانية”.

أما رسالة مواطنة من محافظة حلب، فجاء فيها: “كل ما نحتاجه هو الحماية، سئمت من خشية السماء، فلست بحاجة لمزيد من القنابل”.

وعن أحد أبناء محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، نقل الشغري: “لا تدعوا روسيا والصين وإيران يتلاعبون بكم، تصرفوا بقدر مستواكم، ومنصبكم وقوتكم كمجلس للأمن، لا مجرد لعبة في (ديزني لاند)”.

وتقول رسالة لسيّدة سورية من محافظة ريف دمشق: “لدي رُهاب من الأماكن المغلقة، وكلما شنّ علينا النظام هجمة علي الاختباء ولا أستطيع التنفس”.

كما نقل الشغري رسالة عن شاب صغير للغاية من أبناء القنيطرة يقول فيها: “لقد استأنست قطة منذ مدة، وهي عالمي كله، رجاء ساعِدوني لأُبقي هذه القطة على قيد الحياة وأحفظها، واسمها جودي”.

وفي رسالة من مواطنة سورية من أهالي السويداء: “لقد بدى أن كل شيء مستحيل ولن يحدث أبداً إلى أن يقع ويتحقق وتقع علينا الواقعة”.

ومن الرقة نقل الشغري رسالة لشاب سوري قال فيها: “فيما كنتم تفكرون أن الحرب انتهت، فهي لم تنته وما زال السوريون يقتلون”.

تبع ذلك رسالة من دير الزور ونصّها: “ثَمّة سبيل واحد لإنهاء الحرب في سوريا، وهو محاسبة نظام الأسد”.

بعد ذلك قدّم الشغري رسالته نيابة عن محافظة طرطوس، لتكون الرسالة 14، مشيراً للغطاء السياسي الذي منحته روسيا للنظام السوري عبر استخدامها المتكرر لحق النقض فيتو، لعرقلة قرارات تغطي انتهاكات حقوق الإنسان واستخدام القوة بحق المدنيين وتدعو لوقف شامل لإطلاق النار في سوريا.

الشغري موجهاً الحديث لأعضاء مجلس الأمن، قال: “ماذا دهاكم؟ أما تبقى لديكم النذر اليسير من الإنسانية؟! ألا تُقض مضاجعكم ليلًا؟! كيف تنظرون بأعين أطفالكم؟!”.

وتابع: “ولا تتجرؤوا أن تحاضروا بسيادة النظام السوري فما هذا إلا دليل على عجزكم”. كما لفت إلى الانتهاكات الإيرانية في سوريا والعراق، إلى جانب انتهاكات روسيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق